Skip to content

المقتضب هذا باب ما كان من المندوب مضافا إليك

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ٢٧٢

وَإِنَّمَا حذفت الْيَاء فِي النداء لِأَنَّهَا شبهت بِالتَّنْوِينِ فِي زيد وَهِي مَعَ ذَلِك يجوز ثباتها

فَإِذا كَانَ مَوضِع يثبت فِيهِ التَّنْوِين لم يكن إِلَّا إِثْبَاتهَا

وَمن لم ير أَن يَجْعَل للندبة عَلامَة قَالَ يَا غُلَام غلامي وَيَا غلامي وَإِن شَاءَ قَالَ يَا غُلَام وَهُوَ الْوَجْه لِأَنَّهُ من لم يَجْعَل للندبة عَلامَة جعلهَا بِمَنْزِلَة النداء الصَّحِيح

وَهَذَا الْبَيْت ينشد على وَجْهَيْن

(بكاءَ ثَكْلَى فقدتْ حَمِيما ... فَهِيَ تَرَثَّى بأَبى وابنيما)

فَلم يَجْعَل للندبة عَلامَة وَبَعْضهمْ ينشد فَهِيَ ترثى بأبا وابنيما

وَأما قَوْله

(تبْكِيهُمُ دَهْمَاءُ مُعْوِلةٌ ... وتَقُولُ سُعْدَى وارَزِيَّتِيَهْ)

فَإِنَّهُ لم يَجْعَل للندبة عَلامَة وأجرى مجْرى قَول من دَعَا وحرك الْيَاء فَقَالَ واغلامي أقبل فَأثْبت الْهَاء لبَيَان الْحَرَكَة