Skip to content

المقتضب هذا باب المسند والمسند إليه وهما ما لا يستغني كل واحد من صاحبه

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ١٣٢

وَلَو قلت الَّذِي قُمْت أَنا لم يجز وَهَذَا قَبِيح وَإِنَّمَا امْتنع أَن تحمل على الْمَعْنى لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي جملَة الَّذِي مَا يرجع إِلَيْهِ

فمما جَاءَ من هَذَا الْمَعْنى قَول مهلهل

(وأَنَا الذِي قَتَّلْتُ بَكْرًا بالقَنَا ... وتَرَكْتُ تَغْلِبَ غَيْرَ ذَاتِ سَنام)

وَقَالَ أَبُو النَّجْم

(يَا أَيُّها الذَكَرُ الَّذِي قد سُؤتَني ... وفَضَحْتَني وطَردْتَ أُمَّ عِيالِيا)

فَإِنَّمَا يصلح هَذَا بالمقدمات الَّتِي وصفت لَك

وَتقول زيد فِي الدَّار قَائِم إِذا جعلت قَوْلك قَائِم مَبْنِيا على زيد فَإِن جعلت فِي الدَّار مَبْنِيا على زيد نصبت قَائِما على الْحَال

وَتقول زيد يَوْم الْجُمُعَة قَائِم لَا يكون إِلَّا ذَلِك لِأَن ظروف الزَّمَان لَا تضمن الجثث أَلا ترى أَنَّك تَقول زيد فِي الدَّار فيصلح وتفيد بِهِ معنى وَلَو قلت زيد يَوْم الْجُمُعَة لم يصلح لِأَن الزَّمَان لَا يَخْلُو مِنْهُ زيد وَلَا غَيره وَلَكِن إِذا كَانَ اسْم فِيهِ معنى الْفِعْل جَازَ