Skip to content

المقتضب هذا باب إعراب ما يعرب من الأفعال وذكر عواملها والإخبار عما بني منها

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ٨٠

هَذَا بَاب إِعْرَاب مَا يعرب من الْأَفْعَال وَذكر عواملها والإخبار عَمَّا بني مِنْهَا

اعْلَم أَن الْأَفْعَال أدوات للأسماء تعْمل فِيهَا كَمَا تعْمل فِيهَا الْحُرُوف الناصبة والجارة وَإِن كَانَت الْأَفْعَال أقوى فِي ذَلِك

وَكَانَ حَدهَا أَلا يعرب شَيْء مِنْهَا لِأَن الْإِعْرَاب لَا يكون إِلَّا بعامل فَإِذا جعلت لَهَا عوامل تعْمل فِيهَا لزمك أَن تجْعَل لعواملها عوامل وَكَذَلِكَ لعوامل عواملها إِلَى مَا لَا نِهَايَة

فَهَذَا كَانَ حَدهَا فِي الأَصْل

وَالْأَفْعَال ثَلَاثَة أضْرب فَضرب مِنْهَا يعرب لَعَلَّه سأذكرها لَك أوجبت لَهُ الْإِعْرَاب

وضربان لَا يعربان بل يجريان على مَا يجب فِي الْفِعْل قبل أَن تلْحق النَّوْع الثَّالِث الْعلَّة الَّتِي أوجبت لَهُ الْإِعْرَاب

فَأَما مَا كَانَ مَاضِيا من الْفِعْل فنحو ضرب يَا فَتى وَذهب وَانْطَلق وَحمد وَمكث وَمَا كَانَ مَعْنَاهُ فعل من غير هَذِه الْأَبْنِيَة فَهَذَا النَّوْع مَبْنِيّ على الْفَتْح

وَالضَّرْب الثَّانِي وَهُوَ المعرب مَا لحقته فِي أَوله زَائِدَة من الزَّوَائِد الْأَرْبَع الْهمزَة وَالْيَاء وَالنُّون وَالتَّاء وَذَلِكَ قَوْلك أفعل أَنا وَتفعل أَنْت أَو هِيَ ونفعل نَحن وَيفْعل هُوَ

وَإِنَّمَا أعربت هَذِه الْأَفْعَال بعد أَن كَانَ حَدهَا على مَا وصفت لَك لمضارعتها الْأَسْمَاء وَمعنى المضارعة أَنَّهَا تقع فِي مواقعها وَتُؤَدِّي مَعَانِيهَا فَمن ذَلِك قَوْلك زيد يضْرب