Skip to content

بستان الواعظين ورياض السامعين مجلس في قوله تعالى

بستان الواعظين ورياض السامعين

ابن الجوزي

Printed page ٨٥

٥ -

مجْلِس فِي قَوْله تَعَالَى

(يَوْم تَأتي كل نفس تجَادل عَن نَفسهَا)

١٤٧ - فِي حِسَاب الْمَلَائِكَة وَالرسل واللوح الْمَحْفُوظ

رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (تقف للعرض الْأَكْبَر بَين يَدي رب الْعَالمين فيغرقون على قدر أَعْمَالهم)

وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ يَقُول الله ﵎ يَوْم الْقِيَامَة يَا بني آدم انصتوا فطالما نصت لكم وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فقد نصت لكم من يَوْم خلقتكم إِلَى يَوْم هَذَا أسمع قَوْلكُم وَأنْظر أَعمالكُم فانظروا الْيَوْم أَعمالكُم تعرض عَلَيْكُم فَمن وجد خيرا فليحمد الله وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه احشروا عَليّ عبَادي فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجوزني ظلم ظَالِم

فَكيف بك يَا مِسْكين يَا مغرور يَا تَارِك الْحق وَالصَّوَاب يَا مُخَالف السّنة وَالْكتاب يَا ظَالِما لنَفسِهِ يَا غافلا عَن الْحساب يَا من بذل نَفسه لأليم الْعَذَاب يَا من تَمَادى فِي مَعْصِيّة رب الأرباب وَنسي الْجنَّة وَحسن المآب

وأنشدوا

(إِلَى كم لَا تفيق من التصابي ... وَهَذَا الْعُمر يُؤذن بالذهاب)

(ويرضى بِالْقَلِيلِ الْمَرْء حظا ... ويزهد فِي الْكثير من الثَّوَاب)

(فَقدما غرت الدُّنْيَا أُنَاسًا ... كَمَا غر المحين بِالشرابِ)

(تمنيهم غرُورًا باطلات ... وتخدعهم بآمال كَذَّاب)