مجلة المنار
Printed page ٣٤/ ٢٩٧
الكاتب: محمد رشيد رضا
Editor's text
جوامع كلم في شؤون الدول والأمم
شعور المسلمين بهدمهم لقوة الإسلام
وإعداد زعمائهم للاعتصام
كان لكل فريق من واضعي أسس التفرق بين المسلمين بعصبيات المذاهب،
فالجنس (الشعوبية) فاللغات، فالأوطان، فالطرائق منافع خاصة بكل منهم، ثم غلب
الإسلام، فانحصرت هذه المنافع بزعمائهم في جامعة الإسلام، المانعة من التفرق
والانقسام، إلا غلاة الشيعة فقد مرقت الباطنية منها، ثم استغل الإفرنج المستعمرون
هذه الفرق كلها، واستخدموها في إذلال كل منها، بهدم الجامعة الإسلامية من
أساسها، وقد شعر أكثر هؤلاء الزعماء في المشرق وأقلهم في المغرب بذلك، فيجب
إشعار الباقين به وإعداد الجميع للدعوة التي ستنشر في العام الآتي مبينة لهم كيف
ينتفعون بقوتهم الجامعة، مع حفظ منافعهم الخاصة، من جميع النواحي الدينية
والدنيوية.