Skip to content

مجلة المنار ليلة النصف من شعبان

مجلة المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٣١/ ٣٣١

الكاتب: محمد رشيد رضا

Editor's text

ليلة النصف من شعبان

(س ٣٦) لدينا أسئلة متعددة عما يشرع في ليلة نصف شعبان وقد سئلنا

عنها مرارًا في السنين السابقة وأجبنا بما حاصله: أن ما جرت به العادة فيها من

الاحتفال في المساجد بدعة نهى عنه الفقهاء وأنكروا ما يقع فيه من المنكرات حتى

إيقاد المصابيح الكثيرة. وقد ورد في قيام ليلة النصف وصلاتها أخبار وآثار

موضوعة وحديث ضعيف رواه ابن ماجه من حديث علي ﵁

مرفوعًا: (إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها) وزاد

فيه عبد الرزَّاق في مصنفه: (فإن الله ﷿ ينزل فيها لغروب الشمس إلى

السماء فيقول: ألا مستغفر أغفر له، ألا مسترزق أرزقه، حتى يطلع الفجر) .

وأما دعاء شعبان المشهور فأحيل السائلين عنه على ما هو أقرب إليهم مما

كتبته من قبل وهو ما كتبه الأستاذ الشيخ علي محفوظ المدرس بقسم التخصص

بالأزهر في كتابه (الإبداع في مضارّ الابتداع) قال: (ومن البدع الفاشية هذا

الدعاء الذي يجتمعون له ليلة النصف من شعبان في المساجد عقب صلاة المغرب

يقرءونه بأصوات مرتفعة بتلقين الإمام، فإنه مشكوك فيه، وكل الأحاديث الواردة

في ليلة نصف شعبان دائر أمرها بين الوضع والضعف وعدم الصحة) . ثم ذكر

أقوال العلماء في ذلك. وقد قرظ هذا الكتاب بعض كبار علماء الأزهر المعاصرين

وقرظناه في هذا الجزء.