Skip to content

مجلة المنار حكم صور اليد والصور الشمسية

مجلة المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ١١/ ٢٧٧

الكاتب: محمد رشيد رضا

Editor's text

حكم صور اليد والصور الشمسية

(س٣) من الشيخ محمد بسيوني في (سنبس برنيو) .

حضرة علامة الزمان , فريد العصر والأوان سيدي المرشد السيد محمد رشيد

رضا صاحب المنار الغراء , نفعني الله بعلومه آمين.

وبعد تقديم واجبات التحيات والاحترام , فالمرجو من تفضيلات سيدي الجواب عن السؤال الآتي صورته , وهذا هو: ما قولكم - دامَ فضلُكم - في صورة مشتغلة باليد وصورة متخذة بالفوتغراف هل الفرق بينهما متحقق أم لا؟

وما تقولون فيمن قال: إن الصورة التي اتخذت بالفوتغراف ليس فيها فعل

صورة , بل هي حبس صورة كحبس الصورة التي في المرآة؛ فلا يحرم

ولكن يحرم وضع هذه الصورة في البيت لمشابهتها الأصنام , فهل هذا القول

صحيحٌ أم لا؛ أفيدوني سيدي , ولكم من الله جزيل الأجر والثواب.

(ج) صانع الصُّوَر مصوّر , سواءٌ صنعها بيده أو بالآلة الشمسية

(الفوتغرافية) . وصورة الشيء هي صورته سواءٌ صورت باليد أو بالآلة , لا فَرْقَ

بينهما شرعًا ولا عُرْفًا. وأمّا قولُ مَن قال: إنه يحرم وضْع الصور في البيت

لمشابهتها الأصنام , فهو مبنيٌّ على أصْل صحيحٍ , وهو أن سبب النهي عن

التصوير وعن اتخاذ الصور هو منْعُ تلك الشعائر الوثنية؛ أي: تعظيم الصور أو

عباداتها؛ ولذلك أمر النبي ﷺ عائشة بِهَتْكِ القرام (الستار)

الذي كان مُعَلَّقًا في بيتها لمشابهته الصوَر التي كانت في الكعبة، فلما هتك واتخذت

منه وسادةً كان ﷺ يستعملها ولا يرى في ذلك بأسًا.

وحديث القرام أخرجه البخاري في صحيحه وغيرُه. وإذا كان القائل

يعترِف بأن عِلّة تحريم التصوير واتخاذ الصور هي ما ذكر , فأي فرق يبقى عنده بين

ما سمّاه فعل الصورة وحبس الصورة؟ القصد من الأمرين واحد , وفي كل

منهما عمل اختياري للمصور , فإذا فرضنا أن قومًا عبدوا شخصًا أو حيوانًا أو

غيره كما عبد بعض البابية الرجل الملقب ببهاء الله , فهل يجوز عند ذلك القائل

للمصور المسلم أن يصور لهم معبودهم بالآلة الشمسية؛ ليعظموها , ويعبدوها بِنَاءً

على أن فِعْلَهُ حبس تلك الصورة لا فعل لها؟ إن هذا قول لا وَجْهَ له فيما نرى ,

واللهُ أعلمُ.