Skip to content

مجلة المنار سؤالان أو أسئلة من جاوه

مجلة المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ١٠/ ٥٣٤

الكاتب: محمد رشيد رضا

Editor's text

سؤالان أو أسئلة من جاوه

عتق جميع العبيد

والإذن بتزويج المعتوقات

أرسل إليّ بعض أهالي سليبس هذان السؤالان، والتمس مني إرسالهما إليكم؛

لكي تنشروهما في المنار مع الجواب. وهما الأول في الإعتاق والإذن بالتزويج

بصيغة الجمع.

(س ٤٥، ٤٦) إنه لما استولت حكومة هولندا على جزيرة سليبس،

وأخذت سلطان بوني أسيرًا، كان لديه أرقاء كثيرون، وكذلك أهالي تلك الجهة لديهم

كثير من الأرقاء، فلما استولت هولندا على تلك النواحي، هرب أولئك المماليك،

وتركوا مالكيهم، فما قولكم رضي الله عنكم - فيمن أعتق أرقاءه بصيغة الجمع،

قائلاً: (إني أعتقت جميع مماليكي، وجعلتهم أحرارًا لوجه الله ذكورًا وإناثًا. وإذا

أذن المعتق بتزويج معتوقاته) قائلاً: إني أذنت لكل من يتولى عقود الأنكحة من

قضاة المسلمين أن يزوج كل معتوقة لي عند عدم وليها الشرعي، على من تريد،

فهل يكفي في كل الإعتاق والإذن بالتزويج صيغة الجمع أم لا؟ أفيدونا، ولكم الأجر

والثواب.

الثاني من صلى بالناس الجمعة

في مرض النبي ﷺ

(س٤٧) لما كان رسول الله ﷺ في مرضه الذي توفي به

فمن صَلَّى بالناس الجمعة التي وقعت في حال مرضه ﷺ؟ ومن

الذي خطب بهم الخطبة؟ أفيدونا مأجورين.

الجواب عن السؤالين الأولين

يصح العتق بصيغة الجمع، ويتناول كل فرد، لا نعلم في ذلك خلافًا. وأما

الإذن بالتزويج، ففيه تفصيل: فإذا أرادت المعتقة أن تتزوج في بلد ليس لها فيه

ولي غير مولى العتاقة، وقامت البينة عند القاضي على ذلك الإذن، كان له أن

يزوجها، وإذا لم تقم عنده بينة طلبه، ليزوج هو.

وأما إذا كان المولى غائبًا ولا ولي سواه، فللقاضي أن يزوج سواء كان هناك

إذن أم لا، الولاية له حينئذ.

(الجواب عن السؤال الآخر)

قالوا: إن النبي ﷺ مرض مرض الموت في أواخر صفر أو

أوائل ربيع الأول، وقالوا: إن المرض قد اشتد على رسول الله صلى الله عليه

وسلم ثلاث ليال، وقالوا: إنه توفي حين اشتد الضحى من يوم الإثنين، وقالوا: إن

أبا بكر ﵁ هو الذي كان يصلي بالناس بأمره ﵊؛ في

المدة التي لم يكن يستطيع الخروج فيها، وقالوا: إنه خرج في صبيحة يوم الاثنين،

وأبو بكر يصلي الصبح بالناس فضحك؛ سرورًا برؤيتهم، وكادوا يفتنون في

صلاتهم فرحًا به؛ إذ ظنوا أنه عوفي، وأراد أبو بكر أن يتأخر؛ ليتم صلى الله

عليه وسلم الصلاة بالناس، فأشار إليه بأن يمضي في صلاته.

وقال بعضهم: إن أبا بكر صلى في الناس سبع عشرة صلاة، ولم أر أحدًا

قال إن منها صلاة الجمعة. ورأيت في الإحياء: أن ابتداء الأذان لأبي بكر رضي

الله عنه بالصلاة بالناس كان في أول ربيع الأول، فإذا كانت وفاته صلى الله عليه

وسلم في الثاني عشر منه كما هو المشهور، فالصلوات التي أمَّ أبو بكر بها الناس

كانت متفرقة، ومنها الليالي التي اشتد بها المرض، فلا عجب إذا كان صلى الله

عليه وسلم هو الذي صلى بالناس آخر جمعة من أيام حياته الشريف.