Skip to content

مجلة المنار مسألة خلق أبينا آدم

مجلة المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٨/ ٩٤٧

الكاتب: محمد رشيد رضا

Editor's text

مسألة خلق أبينا آدم

أجبنا في الجزء الماضي عما انتقد به على رأي الدكتور محمد أفندي صدقي في

مسألة خلق آدم ومذهب دارون التي جاءت في مقالات (الدين في نظر العقل الصحيح)

ثم راجعنا ما كتب إلينا في ذلك، فإذا بالشيخ قاسم محمد أبي غدير يذكر آية من الكتاب

لم نذكرها في جوابنا وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن

تُرَابٍ﴾ (آل عمران: ٥٩) الآية وهي أقرب إلى تأويله من غيرها؛ لأنها تشبه

خلق عيسى بخلق آدم، وعيسى لم يخلق من التراب مباشرة.

والضمير في قوله: خلقه يحتمل عوده إليه. ثم سأل عن الأحاديث التي تفيد

خلق آدم من التراب مباشرة، والجواب أن تلك الأحاديث رواية آحاد لا تفيد اليقين،

فإن فرضنا أنه ثبت ما يناقض شيئًا منها؛ فإننا لا نعده ناقضًا للدين، ولا تنس أننا

نؤمن بأن آدم خلق من التراب كما ورد بلا تأويل، وإنما التأويل لإلزام المعترض

على الدين.