Skip to content

مجلة المنار الدول في سلطنة مراكش

مجلة المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٤/ ٩١٦

الكاتب: محمد رشيد رضا

Editor's text

الدول في سلطنة مراكش

جاء في برقيات هافاس من طنجة في ١٩ يناير أنه وصلت إليها بارجة تحمل

مندوب الجمهورية الفرنساوية لدى سلطان مراكش، وستصل غدًا دارعة إنكليزية

تحمل رجال السفارة الإنكليزية، وأما السفارة النمسوية فستسافر في ٢٦ يناير.

وقد تحقق أن صاحب مراكش استحضر ضابطًا من الإنكليز يعلمون عساكره

الفنون العسكرية، وأنهم يعلمونهم باللغة الإنكليزية لتبقى القوة العسكرية المراكشية

في أيديهم يوجهونها كيف أرادوا، ولا يمكنها أن تحارب إلا بهم، وهذا تسليم

معنوي للبلاد (وكل من لا يسوس الملك ينزعه) والمانع لصاحب مراكش أن يستعين

بأخيه صاحب القسطنطينية على التعليم والتمرين العسكري التنازع على لقب خليفة

الذي أهلك الإسلام في السلف والخلف، وما كان أهله ليعتبروا، ولا يترك

رؤساؤنا الحرص على هذا اللقب الذي لم يبق له معنى حتى لا تبقى سلطة

لمسلم على وجه الأرض والله يفعل ما يشاء.