Skip to content

المدهش الفصل الرابع عشر في تكليم الله ﷿ موسى عليه السلام

المدهش

ابن الجوزي

Printed page ١٠٥

﴿سُبْحَانَكَ تبت إِلَيْك﴾ مَا انبسط مُوسَى بقول أَرِنِي إِلَّا ببسط سلني وَلَو ملح عجينك وَلَو تَركه مَعَ رعيه الْغنم فِي شعب شُعَيْب لما جال فِي ظَنّه ذَلِك الطمع وَلكنه استدعاه بالنداء وأنسه بالتقريب وباسطه بالتكليم

(فَلَمَّا عاين الْحيرَة ... حادى جملي حارا)

كَانَ مُوسَى يطوف فِي بني اسرائيل وَيَقُول من يحملني رِسَالَة إِلَى رَبِّي مَا كَانَ مُرَاده إِلَّا أَن يطول الحَدِيث مَعَ الحبيب

(فَقلت لَهُ رد الحَدِيث الَّذِي انْقَضى ... وذكراك من ذَاك الحَدِيث أُرِيد)

(يحدد تذكار الحَدِيث مودتي ... فذكرك عِنْدِي والْحَدِيث جَدِيد)

(أناشده أَلا أعَاد حَدِيثه ... كَأَنِّي بطئ الْفَهم حِين يُعِيد)

مَاتَ مُوسَى قَتِيل شوق ﴿أَرِنِي﴾ فَلَمَّا جَازَ عَلَيْهِ نَبينَا ﷺ لَيْلَة الْمِعْرَاج ردده فِي الصَّلَوَات ليسعد بِرُؤْيَة من قد رأى

(وَإِنِّي لآتي أَرْضكُم لَا لحَاجَة ... لعَلي أَرَاكُم أَو أرى من يراكم)

(أَن تشق عَيْني فطالما سعدت ... عين رَسُولي وفاز بِالنّظرِ)

(وَكلما جَاءَنِي الرَّسُول لَهُم ... رددت شوقا فِي طرفه نَظَرِي)

(تظهر فِي طرفه محاسنهم ... قد أثرت فِيهِ أحسن الْأَثر)

(خُذ مقلتي يَا رَسُول عَارِية ... فَانْظُر بهَا واحتكم على بَصرِي)