Skip to content

المدهش الفصل السادس عشر

المدهش

ابن الجوزي

Printed page ٢٠١

(دون الْمَعَالِي مرتقى شَاهِق ... فطر إِلَى ذروته أوقع)

(من لم يخض غمرتها لم يشد ... قَوَاعِد الْمجد وَلم يرفع)

كَانَ ابراهيم إسكندري الهمة فاحتقر قصير بَلخ فِي جنب مَا أمل فانتخب سوابق الْعَزْم وَسَار فِي جند الْجد حَتَّى قطع ظلمات الطَّبْع بلغ إِلَى مطلع شمس لَا تغرب شكا إِلَيْهِ صفاء الْقلب من يَأْجُوج وساوس النَّفس فاستغاث بحامي الْمسكن فَقيل لَهُ شدّ سد الْعَزْم فاستظهر بعد الزبر بالقطر ثمَّ انْفَرد من جند جوارحه فَوَقع بِعَين الحيوة فِي السِّرّ فَعَاشَ بالتوفيق أَبَد الدَّهْر

(أما تقومون كَذَا أَو فاقعدوا ... مَا كل من رام السَّمَاء يصعد)

(نَام على الْهون الذَّلِيل ودرى ... جفن الْعَزِيز لم بَات يسهد)

(أخفهم سعيا إِلَى سودده ... أحقهم بِأَن يُقَال سيد)

(عَن تَعب أَو رد سَاق أَو لَا ... ومسحت غرَّة سباق يَد)

(لَو شرف الْإِنْسَان وَهُوَ وادع ... لقطع الصمصام وَهُوَ مغمد)