Skip to content

المزهر في علوم اللغة وأنواعها معرفة الحقيقة والمجاز

المزهر في علوم اللغة وأنواعها

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٢٨١

إنما سُمّي ثورا لأنه يُثير الأرض والثوب إنما سُمِّي ثوبا لأنه ثاب لباسا بعد أن كان غزلاحسيبه اللهكذا قال.

قال: وزعم أن القَرْنان إنما سُمّي قَرْناناً لأنه مُطيق لفجور امرأته كالثور القَرْنان أي المطيق لحمل قرونهوفي القرآن: ﴿وما كُنَّا له مُقْرِنين﴾ .

أي مُطيقين.

قال: وحكى يحيى بن علي بن يحيى المنجم أنه سأله بحَضْرة عبد الله بن أحمد بن حمدون النديم: من أي شيء اشتق الجرجيرفقال: لأن الريح تجرجره.

قال: وما معنى تجرجرهقال: تجرره.

قال: ومن هذا قيل للحبل الجريرلأنه يجر على الأرض.

قال: والجرة لِمَ سميت جرة قال: لأنها تجر على الأرض.

فقال: لو جرت على الأرض لانكسرتقال فالمجرَّة لم سميت مجرة قال: لأن الله جرَّها في السماء جرا.

قال فالجُرْجور الذي هو اسم المائة من الإبل لِمَ سُميت بهفقال: لأنها تجر بالأزمة وتُقاد.

قال: فالفصيل المجَرّ الذي شُق طرفُ لسانه لئلا يرضع أمه ما قولك فيهقال: لأنهم جروا لسانه حتى قطعوه.

قال: فإن جروا أذنه فقطعوها تسميه مجراقال: لا يجوز ذلكفقال يحيى بن علي: قد نَقَضْتُ العلة التي أتيتَ بها على نفسك ومن لم يدر أن هذا مناقضة فلا حس له.

انتهى.

النوع الرابع والعشرون

معرفة الحقيقة والمجاز

قال ابن فارس في فقه اللغة:

الحقيقة من قَوْلنا: حقَّ الشيء إذا وَجَب.

واشتقاقُه من الشيء المحقق وهو المحكميقال: ثَوبٌ محقّقُ النَّسج: أي مُحْكَمُه.

فالحقيقةُ: الكلامُ الموضوعُ موضعه الذي ليس باستعارة ولا تمثيل ولا تقديم فيه ولا تأخيركقول القائل: أحمد الله على نِعَمه وإحسانه.

وهذا أكثر الكلام وأكثَرُ آي القرآن وشعرُ العرب على هذا.

وأما المجاز فمأخوذٌ من جازَ يجوز إذا استن ماضياتقول جاز بنا فلان وجاز