Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال طفيل الغنوي

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٩٦

(فقد جعلت نَفسِي على النأي تنطوي ... وعيني على فقد الحبيب تنام)

٢ -

وَقَالَ آخر

٣ - (روعت بالبين حَتَّى مَا أراع لَهُ ... وبالمصائب فِي أَهلِي وجيراني)

٤ - (لم يتْرك الدَّهْر لي علقا أضن بِهِ ... إِلَّا اصطفاه بنأي أَو بهجران)

٥ -

وَقَالَ طفيل الغنوي

٦ - (وَمَا أَنا بالمستنكر الْبَين إِنَّنِي ... بِذِي لطف الْجِيرَان قدما مفجع)

ــ

١ - جعلت بِمَعْنى طفقت وَأَقْبَلت يَقُول أخذت نَفسِي تصبر على النأي وتنطوي على الْفِرَاق فَلَا يظْهر مِنْهَا جزع وعيني تنام على فقد الصّديق فَلَا تسهر لما تعودت من فِرَاق الْأَحِبَّة

٢ - قَالَ أَبُو الْعَلَاء هَذَا يرْوى لمؤرج السدُوسِي وكنيته أَبُو فيد واسْمه عَمْرو بن الْحَارِث

٣ - الروع الْفَزع والبين الْفِرَاق يَقُول فزعت بالفراق مرّة بعد أُخْرَى حَتَّى صرت لَا أرتاع لَهُ

٤ - العلق الشَّيْء النفيس أَي لم أدخر لنَفْسي علقا نافست فِيهِ إِلَّا زاحمني الدَّهْر عَلَيْهِ فاستأثره إِمَّا بإيقاع بعد بَيْننَا أَو إِحْدَاث هجران وَقَطِيعَة

٥ - هُوَ طفيل بن عَوْف يَنْتَهِي نسبه إِلَى غنى بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان وَهُوَ شَاعِر جاهلي من الفحول الْمَعْدُودين يُقَال إِنَّه أقدم شعراء قيس وَهُوَ أوصف الْعَرَب للخيل هُوَ والنابغة الْجَعْدِي وَأَبُو دؤاد الأيادي

٦ - استنكر الشَّيْء وتناكره جَهله أَو كرهه وَقَوله بِذِي لطف الْجِيرَان أَرَادَ بلطف الْجِيرَان أَي باللطيف مِنْهُم والمفجع المفجوع يَقُول لست مِمَّن يجزع للبين ويفزع مِنْهُ فإنني قَدِيما مفجع بِفِرَاق الْأَحِبَّة وَقَطِيعَة الْأَصْحَاب