Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال آخر

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ٤١٥

وَقَالَ آخر

(ألمم بجوهر بالقضبان والمدر ... وبالعصي الَّتِي فِي روسها عجر)

(ألمم بهَا لَا لتسليم وَلَا مقة ... إِلَّا ليكسر مِنْهَا أنفها الْحجر)

٣ - (ألمم بوطباء فِي أشداقها سَعَة ... فِي صُورَة الْكَلْب إِلَّا أَنَّهَا بشر)

٤ - (حدباء وقصاء صيغت صِيغَة عجبا ... وَفِي ترائبها عَن صدرها زور)

وَقَالَ آخر

٥ - (تمت عُبَيْدَة إِلَّا من محاسنها ... وَالْملح مِنْهَا مَكَان الشَّمْس وَالْقَمَر)

ــ

أَنه لَو لم تحصل لَهُ رَاحَة بفراقها لهرب وَقطع نَفسه عَن ملاذ النِّسَاء وَلم يشته امْرَأَة حَتَّى يَوْم الْقِيَامَة

١ - الْإِلْمَام الزِّيَارَة الْخَفِيفَة وَقَوله بالقضبان أَي والقضبان مَعَك كَمَا يُقَال خرج بسلاحه أَي وَالسِّلَاح مَعَه وَالْعجز جمع عُجَره وَهِي الْعقْدَة

٢ - المقة الْمحبَّة

٣ - الوطباء الْعَظِيمَة الثديين والأشداق جَوَانِب الْفَم

٤ - الحدباء الْخَارِجَة الظّهْر الدَّاخِلَة الصَّدْر والوقصاء القصيرة الْعُنُق والترائب عِظَام الصَّدْر والزور الميلان وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة أَن ترد أَن تَأتي هَذِه الْمَرْأَة فَلَا تأتها إِلَّا ومعك الْعَصَا وَالْحِجَارَة لضربها وَلَا يكن إتيانك لتسيلم عَلَيْهَا أَو لمحبة لَهَا بل لتكسر بِالْحجرِ أنفها وَهَذِه الْمَرْأَة بشعة الْخلق كَبِيرَة الْفَم أشبهت الْكلاب فِي الصُّورَة وَإِن كَانَت بشرا معوجة الظّهْر قَصِيرَة الْعُنُق مائلة عِظَام الصَّدْر أعجوبة من عجائب الدَّهْر

٥ - تمت عُبَيْدَة أطلق القَوْل بِتَمَامِهَا ثمَّ اسْتثْنى من ذَلِك المحاسن فَكَانَ التَّمام فِي المقابح لَا غير والمحاسن جمع حسن على غير قِيَاس وَالْملح الملاحة يُرِيد أَن بعد الملاحة