Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقالت صفية بنت عبد المطلب

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ٣٧٥

وَقَالَ آخر

(آل الْمُهلب قوم خولوا شرفا ... مَا ناله عَرَبِيّ لَا وَلَا كادا)

(لَو قيل للمجد حد عَنْهُم وخالهم ... بِمَا احتكمت من الدُّنْيَا لما حادا)

٣ - (إِن المكارم أَرْوَاح يكون لَهَا ... آل الْمُهلب دون النَّاس أجسادا)

وَقَالَت قتيلة أُخْت النَّضر بن الْحَرْث تقدّمت ترجمتها

٤ - (الْوَاهِب الْألف لَا يَبْغِي بهَا بَدَلا ... إِلَّا الْإِلَه ومعروفا بِمَا اصطنعا)

٥ -

وَقَالَت صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب

ــ

١ - خولوا ملكوا وَكَاد قرب وَالْمعْنَى أَن آل الْمُهلب ملكهم الله شرفا لم ينله عَرَبِيّ وَمَا قرب أَن يحوزه

٢ - خالهم أَي تخل عَنْهُم وأتركهم وَالْمعْنَى لَو قلت للمجد وَكَانَ مِمَّن يعقل انْصَرف عَن آل الْمُهلب وَخذ حكمك مَا شِئْت لم يفارقهم

٣ - جعل آل الْمُهلب دون النَّاس أرواحا للمكارم فَيَقُول إِن قوام المكارم بآل الْمُهلب مثل قوام الأجساد بالأرواح

٤ - الْمَعْنى تصفه بِأَنَّهُ يتلذذ بِفعل الْمَعْرُوف واحتساب الْأجر عِنْد الله تَعَالَى

٥ - وجدهَا هَاشم بن عبد منَاف القرشية الهاشمية وَهِي عمَّة رَسُول الله ﷺ وَأُخْت حَمْزَة بن عبد الْمطلب لأَبِيهَا وَأمّهَا وَهِي أم الزبير بن الْعَوام وَكَانَ قد تزَوجهَا فِي الْجَاهِلِيَّة الْحَارِث بن حَرْب بن أُميَّة أَخُو أبي سُفْيَان فَمَاتَ عَنْهَا فَتَزَوجهَا الْعَوام بن خويلد فأولدها الزبير وَعبد الْكَعْبَة وَلم يخْتَلف فِي إسْلَامهَا وَاخْتلف فِي عَاتِكَة وأروى وَالصَّحِيح أَنه لم يسلم غَيرهَا وَلما قتل أَخُوهَا حَمْزَة وجدت عَلَيْهِ وجدا شَدِيدا وَلكنهَا صبرت صبرا عَظِيما وَأَقْبَلت لتراه