Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال عمرو بن الأهتم

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ٣٠٠

١ -

وَقَالَ عَمْرو بن الْأَهْتَم

(ذَرِينِي فَإِن الشُّح يأم هَيْثَم ... لصالح أَخْلَاق الرِّجَال سروق)

ــ

١ - هُوَ عَمْرو بن سِنَان أحد بني منقر من بني تَمِيم وَسمي أَبوهُ سِنَان بالأهتم لِأَن قيس بن عَاصِم ضرب فَمه بقوس فهتم أَسْنَانه وَكَانَ عَمْرو جاهليا إسلاميا وَأَخُوهُ عبد الله بن الْأَهْتَم جد خَالِد بن صَفْوَان الْخَطِيب وَكَانَ عَمْرو لَهُ ابْنة يُقَال لَهَا أم حبيب تزَوجهَا الْحسن بن عَليّ وَقدر فِي نَفسه أَن تكون فِي الْجمال نزعت إِلَى أَبِيهَا فَوَجَدَهَا على غير مَا قدر وَظن فَطلقهَا وَكَانَ عَمْرو شَاعِرًا محسنا مجيدا كَأَن شعره الْحلَل المنشرة وَكَانَ فِي وَفد بني تَمِيم إِلَى النَّبِي ﷺ وَكَانُوا سبعين أَو ثَمَانِينَ رجلا وهم الَّذين نادوا عِنْد الحجرات بِصَوْت جَاف عَال أخرج إِلَيْنَا يَا مُحَمَّد فقد جِئْنَا لِنُفَاخِرَك ومعنا شَاعِرنَا وَخَطِيبِنَا فَخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ وَجلسَ فَقَامَ الْأَقْرَع بن حَابِس فَتكلم ورد عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ كَلَامه أحسن رد وأبلغه ثمَّ توالى الخطباء وَالشعرَاء وَجمع لَهُم النَّبِي ﷺ خطباءه وشعراءه وَمَا لَبِثُوا أَن عجزت بَنو تَمِيم واستكانت فأسلموا وَأَقَامُوا عِنْده يتعلمون الْقُرْآن ويتفقهون فِي الدّين ثمَّ أَرَادوا الْخُرُوج إِلَى قَومهمْ فَأَعْطَاهُمْ رَسُول الله ﷺ وكساهم فَقَالَ أما بَقِي مِنْكُم أحد وَكَانَ عَمْرو بن الْأَهْتَم فِي رِكَابهمْ وَهُوَ غُلَام حدث فَقَالَ قيس بن عَاصِم لم يبْق منا أحد إِلَّا غُلَام حَدِيث السن فِي رِكَابنَا فَأعْطَاهُ رَسُول الله ﷺ مثل مَا أَعْطَاهُم

٢ - ذَرِينِي أَي اتركيني أمض على مَا أَنا عَلَيْهِ من الْكَرم وَالشح الْبُخْل وَالْمعْنَى اتركيني أجر على كرمي فَإِن الْبُخْل يزين