Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال آخر

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ٢٧٩

(فَإِن تكن الْحَوَادِث حرقتني ... فَلم أر هَالكا كابني زِيَاد)

(هما رمحان خطيان كَانَا ... من السمر المثقفة الصعاد)

٣ - (تهال الأَرْض أَن يطآ عَلَيْهَا ... بمثلهما تسالم أَو تعادي)

وَقَالَ آخر

٤ - (كريم يغض الطّرف فضل حيائه ... وَيَدْنُو وأطراف الرماح دواني)

ــ

(تهال الأَرْض أَن يطآ إِلَيْهَا ... بمثلهما تسالم أَو تعادي)

(فَلَا بَرحت تجود على عهاد ... نجاء بالروائح والغوادي)

(ديار الأخطبين وَكَيف أَسْقِي ... قَتِيلا بَين نهد أَو مُرَاد)

هما رمحان الخ وَبعده

(مثقفة صدورهما وشيفت ... صُدُور أسنة لَهما حداد)

١ - حرقتني أَي أصابتني مَعْنَاهُ أَن الْحَوَادِث لم تصبه بِمثل هَلَاك ابْني زِيَاد

٢ - السمر الرماح والمثقفة من التثقيف وَهُوَ التَّعْدِيل والصعاد جمع صعدة وَهِي الْقَنَاة الَّتِي تنْبت مستوية لَا تحْتَاج إِلَى تثقيف مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا كَانَا كالرمحين فِي صلابتهما واعتدالهما

٣ - تهال الأَرْض من الهول وَهُوَ الْفَزع وَقَوله أَن يطآ أَي لِأَن يطآ عَلَيْهَا وَقَوله بمثلهما الخ يُرِيد أَنَّهُمَا أهل صَلَاح وَفَسَاد وصداقة وعداوة مَعْنَاهُ كَانَت لَهما وَطْأَة شَدِيدَة على الأَرْض لقوتهما فيفزعان الأَرْض وَكَانَا حصنين لمن يركن إِلَيْهِمَا فِي كل مهمة

٤ - يغض الطّرف أَي يكفه مَعْنَاهُ أَنه كريم يغض طرفه لاستحيائه وَأَنه شُجَاع لَا يهاب الْحَرْب بل يقرب من الرماح كلما قربت مِنْهُ