Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال طريح بن إسماعيل الثقفي

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ٢٦٥

(لسنا وَإِن أحسابنا كرمت ... يَوْمًا على الأحساب نَتَّكِل)

(نَبْنِي كَمَا كَانَت أوائلنا ... تبنى ونفعل مثل مَا فعلوا)

٣ -

وَقَالَ طريح بن إِسْمَاعِيل الثَّقَفِيّ

٤ - (طلبت ابْتِغَاء الشُّكْر فِيمَا صنعت بِي ... فقصرت مَغْلُوبًا وَإِنِّي شَاكر)

٥ - (وَقد كنت تُعْطِينِي الجزيل بديهة وَأَنت لما استكثرت من ذَاك حاقر)

٦ - (فأرجع مغبوطا وَترجع بِالَّتِي ... لَهَا أول فِي المكرمات وَآخر)

ــ

١ - الْمَعْنى أَنا لَا نَتَّكِل على أحسابنا فِي يَوْم من الْأَيَّام وَإِن كَانَت كَرِيمَة

٢ - الْمَعْنى لَا نعتمد على الأحساب بل نَبْنِي ونشيد مَا شيده وبناه آبَاؤُنَا من الْكَرم وَالْمجد ونقتدي بهم فِي جَمِيع فعالهم من المكارم

٣ - وجده عبيد ابْن أسيد بن علاج بن أبي سَلمَة بن عبد الْعُزَّى بن قسي وَهُوَ ثَقِيف بن مُنَبّه بن بكر أحد بني قيس عيلان بن مُضر ويكنى طريح أَبَا الصَّلْت وَهُوَ شَاعِر من شعراء الْإِسْلَام فِي عهد بني أُميَّة وَكَانَ خصيصا بالوليد بن يزِيد الْفَاسِق المارق من الدّين واستفرغ شعره فِيهِ وَكَانَ الْوَلِيد بن يزِيد يكرم طريحا وَكَانَت لَهُ مِنْهُ منزلَة ومكانة وَكَانَ يدني مَجْلِسه ويجعله أول دَاخل وَآخر خَارج وَلم يكن يصدر إِلَّا عَن رَأْيه وَمَات طريح أَيَّام الْمهْدي وَهَذَا الشّعْر يمدح بِهِ خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي

٤ - الْمَعْنى حاولت طلب شكرك على مَا أوليتني من صنيعك وجميلك فعجزت عَن إِدْرَاك مَا يُوجِبهُ حَقك عَليّ من الشكران مَعَ بذل قصارى جهدي فِي ذَلِك

٥ - الجزيل الْكثير وبديهة أَي من غير سُؤال

٦ - الْغِبْطَة أَن تتمنى مثل مَا لغيرك بِدُونِ أَن تُرِيدُ زَوَاله عَنهُ وَمعنى