Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال عروة بن الورد تقدمت ترجمته

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ٢٥٨

(لَك الْبَيْت إِلَّا فينة تحسنينها ... إِذا حَان من ضيف عَليّ نزُول)

وَقَالَ بعض بني أَسد

(وسوداء لَا تُكْسَى الرّقاع نبيلة ... لَهَا عِنْد قرات العشيات أزمل)

٣ - (إِذا مَا قريناها قراها تَضَمَّنت ... قرى من عرانا أَو تزيد فتفضل)

وَقَالَ عُرْوَة بن الْورْد تقدّمت تَرْجَمته

٤ - (سَلِي الطارق المعتر يَا أم مَالك ... إِذا مَا أَتَانِي بَين قدري ومجزرى)

ــ

لما رأى غَيره يضْرب زَوجته ويمنعها من تَدْبِير بَيتهَا فَأَرَادَ أَن يَنْفِي ذَلِك عَن نَفسه فَقَالَ وَمَا أَنا بالساعي الخ

١ - لَك الْبَيْت أَي لَك تَدْبِير الْبَيْت والفينة الْوَقْت وَالْمعْنَى أَن تَدْبِير الْبَيْت مفوض إِلَيْك وأمرك فِيهِ نَافِذ فِي كل وَقت إِلَّا وقتا يجب عَلَيْك أَن تحسني فِيهِ إِلَى الضَّيْف وَهُوَ وَقت نُزُوله عندنَا

٢ - المُرَاد بِالسَّوْدَاءِ هُنَا الْقدر الَّتِي يطْبخ فِيهَا وَجمع الرّقاع لِأَن الرقعة والرقعتين لَا تسترها لعظمها والنبيلة الْعَظِيمَة الشان والقرات جمع قُرَّة وَهِي الْبرد والأزمل الصَّوْت الشَّديد وَخص قرات العشيات لِأَنَّهَا وَقت الجدب الَّذِي تكْثر فِيهِ الأضياف وَالْمعْنَى وَرب قدر من قدرونا سَوْدَاء عَظِيمَة الشَّأْن يشْتَد صَوت غليانها وَقت نزُول الأضياف عندنَا زمن الْقَحْط والشدة

٣ - قريناها أَي ملأناها لحوما وَجعل مَا يطْبخ فِيهَا قرى لَهَا ليطابق تَضَمَّنت قرى من عرانا وَيُقَال عراه يعروه إِذا غشيه طَالبا معروفه وَالْمعْنَى أَنهم كلما أمدوها بِمَا يطْبخ فِيهَا أمدتهم بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة لَهُم ولأضيافهم أَو تزيد على الْمَطْلُوب فتفضل على غَيرهم

٤ - الطارق الْآتِي لَيْلًا