Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال إياس بن قبيصة الطائي

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٦٦

(وَتَرَكتنَا لَحْمًا على وَضم ... لَو كنت تستبقي من اللَّحْم)

وَقَالَ أَعْرَابِي قتل أَخُوهُ ابْنا لَهُ

(أَقُول للنَّفس تأساء وتعزية ... إِحْدَى يَدي أصابتني وَلم ترد)

٣ - (كِلَاهُمَا خلف من فقد صَاحبه ... هَذَا أخي حِين أَدْعُوهُ وَذَا وَلَدي)

٤ -

وَقَالَ إِيَاس بن قبيصَة الطَّائِي

٥ - (مَا ولدتني حاصن ربعية ... لَئِن أَنا مالأت الْهوى لاتباعها)

٦ - (ألم تَرَ أَن الأَرْض رحب فسيحة ... فَهَل تعجزني بقْعَة من بقاعها)

ــ

١ - الْوَضم شَيْء يوضع عَلَيْهِ اللَّحْم ليحفظه من الأَرْض وَقَوله لَو كنت تستبقي من اللَّحْم لَو لِلتَّمَنِّي أَي لَو كنت تتْرك بَقِيَّة مِنْهُ

٢ - التأساء هِيَ الأسوة وَمَا يؤتسى بِهِ من الْحزن والتعزية حسن الصَّبْر وَقَوله إِحْدَى يَدي أصابتني على الْمثل وَالْمجَاز يُرِيد إِنِّي أُنَاجِي نَفسِي بِهَذَا القَوْل لأجل السلوة وَحسن الصَّبْر

٣ - كِلَاهُمَا أَي أَخُوهُ وَولده وَالْمعْنَى أَن كل وَاحِد من الْأَخ الواتر وَالِابْن الْمَفْقُود يصلح لِأَن يرضى بِهِ عوضا من فقدان الآخر

٤ - كَانَ عَاملا لكسرى على عين التَّمْر وَمَا والاها إِلَى الْحيرَة وَكَانَ رَئِيسا على الْعَرَب فِي وقْعَة ذِي قار من قبل كسْرَى أبرويز وَفِي أثْنَاء ولَايَته بعث النَّبِي ﷺ

٥ - الحاصن العفيفة والربعية المنسوبة إِلَى بني ربيعَة يَقُول لست ابْن امْرَأَة عفيفة من بني ربيعَة إِن كنت شايعت الْهوى فِي طلب امْرَأَة

٦ - الرحب الواسعة والبقعة قِطْعَة من الأَرْض مَعْنَاهُ ألم تعلم أَن الأَرْض وَاسِعَة عريضة لم تعجزني بقاعها فَلَا تحملنِي بقْعَة مِنْهَا على