Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي يديت وأيديت بمعنى واحد أي أنعمت واليد في قوله يد الكريم معناها النعمة وضعت موضع المصدر كأنه قال أنعمت عليه أنعام الكريم وذو الجذاة موضع

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٥٨

(مَا كَانَ يَنْفَعنِي مقَال نِسَائِهِم ... وَقتلت دون رجالها لَا تبعد)

٢ -

وَقَالَ بعض بني أَسد

٣ - (يديت عَليّ ابْن حسحاس بن وهب ... بِأَسْفَل ذِي الجذاة يَد الْكَرِيم)

٤ - (قصرت لَهُ من الحماء لما ... شهِدت وَغَابَ عَن دَار الْحَمِيم)

ــ

أَو مَجْرُوح وَقد أسْند إِلَى مَا يمسِكهُ وَبِه رَمق

١ - مَا كَانَ يَنْفَعنِي يجوز أَن تكون مَا استفهاما وَأَن تكون نفيا وَقتلت دون رجالها جملَة وَقعت حَالا وَجُمْلَة لَا تبعد وَقعت مقولة القَوْل وَلَا تبعد أَي لَا تهْلك وَهِي كلمة تقال للْمَيت يَقُول أَي شَيْء يَنْفَعنِي أَن يندبنني وَيَقُلْنَ لي لَا تبعد وَقد بَعدت وَقتلت دون رِجَالهنَّ

٢ - هُوَ معقل بن عَامر الْأَسدي أَخُو حضرمي بن عَامر وَقد قَالَ هَذَا الشّعْر يَوْم شعب جبلة يَوْم من أَيَّام الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ لبني عَامر على بني تَمِيم وَقد قتل فِيهِ أَشْرَاف بني تَمِيم وَكَانَ السَّبَب فِي هَذَا الشّعْر أَن معقلا مر على ابْن حسحاس بن وهب من بني أعياء بن طريف الْأَسدي وَقد استلحم فاحتمله إِلَى رَحْله وداواه حَتَّى برِئ ثمَّ كَسَاه وَأَدَّاهُ إِلَى أَهله

يديت وأيديت بِمَعْنى وَاحِد أَي أَنْعَمت وَالْيَد فِي قَوْله يَد الْكَرِيم مَعْنَاهَا النِّعْمَة وضعت مَوضِع الْمصدر كَأَنَّهُ قَالَ أَنْعَمت عَلَيْهِ أنعام الْكَرِيم وَذُو الجذاة مَوضِع

٣ - قصرت لَهُ أَي حبست لأَجله والحماء اسْم فرسه وَالَّذِي رَوَاهُ غَيره من أهل الْأَدَب واللغة قصرت لَهُ من الدهماء أَي حبست عَلَيْهِ فرسي فأردفته خَلْفي وَحذف مفعول شهِدت لأمن اللّبْس وَقَوله وَغَابَ عَن دَار الْحَمِيم وَجهه أَن يَقُول وَغَابَ عَنهُ حميمه وَلكنه إِذا غَابَ عَن دَار الْحَمِيم فقد غَابَ عَنهُ الْحَمِيم وَهُوَ الصّديق أَي لم يجد من يحميه فِي ذَلِك