Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال آخر والوزن كالذي قبله

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ١٠٠

وَقَالَ آخر

(وَلما بدا لي مِنْك ميل مَعَ العدا ... سواي وَلم يحدث سواك بديل)

(صددت كَمَا صد الرَّمْي تطاولت ... بِهِ مُدَّة الْأَيَّام وَهُوَ قَتِيل)

وَقَالَ آخر وَالْوَزْن كَالَّذي قبله

٣ - (أحبا على حب وَأَنت بخيلة ... وَقد زَعَمُوا أَن لَا يحب بخيل)

٤ - (بلَى وَالَّذِي حج الملبون بَيته ... ويشفى الْهوى بالنيل وَهُوَ قَلِيل)

٥ - (وَإِن بِنَا لَو تعلمين لغلة ... إِلَيْك كَمَا بالحائمات غليل)

ــ

١ - سوى هُنَا بِمَعْنى بدل وَمَكَان

٢ - صددت أَعرَضت وَهُوَ جَوَاب لما وَالرَّمْي المرمي بِسَهْم الصياد وَمعنى الْبَيْتَيْنِ وَلما بدا لي ميلك مَعَ الْأَعْدَاء بدل وَمَكَان ميلك إِلَى وَلم يحدث لي بديل مَكَانك عوضا مِنْك

أَعرَضت عَنْك إِعْرَاض يأس لَا إِعْرَاض بغض وَأَنا أعلم أَن هَوَاك قاتلي كَهَذا المرمي الَّذِي لَا يشك فِي كَونه قَتِيلا وَإِن طَالَتْ مدَّته

٣ - أحبا لَفظه لفظ الِاسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ التوبيخ وانتصب حبا بإضمار فعل كَأَنَّهُ قَالَ أتجمعين على حبا وَالْمعْنَى أتزيديني حبا بعد حب مَعَ بخلك وهم يَزْعمُونَ أَن الْبَخِيل لَا يُحِبهُ أحد

٤ - الْمقسم عَلَيْهِ مَحْذُوف والنيل الْوَصْل وَالْمعْنَى نعم قسما بِاللَّه الَّذِي يقْصد الْحجَّاج بَيته ملبين وَلَيْسَ يشفى الْهوى غير الْوُصُول إِلَيْك وَلَكِن مَتى يُمكن وَهُوَ قَلِيل

٥ - لَو تعلمين اعْتِرَاض كالعذر لَهَا أَي إِنَّهَا لَو علمت مَا بِهِ كَانَت لَا تستحيز مَا يجْرِي عَلَيْهِ رفقا بِهِ وَالْغلَّة الْعَطش وحرارة الْحبّ والحزن والحائم الطير الَّذِي يحوم حول المَاء لما بِهِ من الْعَطش وَالْمعْنَى أَن توقعي