Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال آخر

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ٢/ ١٩

(وكائن رَأينَا من غَنِي مذمم ... وصعلوك قوم مَاتَ وَهُوَ حميد)

(وَإِن امْرَءًا يُمْسِي وَيُصْبِح سالما ... من النَّاس إِلَّا مَا جنى لسَعِيد)

وَقَالَ آخر

٣ - (أضحت أُمُور النَّاس يغشين عَالما ... بِمَا يتقى مِنْهَا وَمَا يتَعَمَّد)

٤ - (جدير بِأَن لَا أستكين وَلَا أرى ... إِذا الْأَمر ولى مُدبرا أتبلد)

وَقَالَ آخر

٥ - (وَإنَّك لَا تَدْرِي إِذا جَاءَ سَائل ... أَأَنْت بِمَا تعطيه أم هُوَ أسعد)

٦ - (عَسى سَائل ذُو حَاجَة إِن منعته ... من الْيَوْم سؤلا أَن يكون لَهُ غَد)

ــ

١ - كَائِن بِمَعْنى كثير والصعلوك الْفَقِير وَالْمعْنَى لَيْسَ الشّرف بالغنى والفقر فكم من غَنِي رَأَيْنَاهُ مذموما مستحقرا وَكم من فَقير مدحه النَّاس بعد مَوته

٢ - مَا مَصْدَرِيَّة وَالْمعْنَى أَن الَّذِي تسلم أَحْوَاله فِي ممساه ومصبحه بَين النَّاس لصَاحب سَعَادَة مَا لم يجن جِنَايَة

٣ - يغشين أَي يغشين مني وعالما حَال من الضَّمِير الْمَجْرُور بمنى وَالْمعْنَى إِنِّي أخْبرت أُمُور النَّاس فَعلمت مَا يتَجَنَّب من أَحْوَالهم وَمَا يقْصد مِنْهَا

٤ - لَا أستكين لَا أخضع وتبلد الرجل فِي أمره تحير فَأقبل يضْرب بَلْدَة نَحره بِيَدِهِ وَهِي الثغرة وَمَا حولهَا وَالْمعْنَى فَإِذا صرت مقدمهم فِي الْفضل فَلَا يَلِيق بِي أَن أخضع أَو أبقى فِي الْحيرَة بعد إدبار أَمر الرياسة لِأَنَّهَا كالظل الزائل

٥ - الْمَعْنى إِذا جَاءَك سَائل وأعطيته شَيْئا فَلَا يعلم من الأسعد مِنْكُمَا فَلَعَلَّ مَا يصل إِلَيْك من مكافأته وثنائه عَلَيْك أَنْفَع لَك مِمَّا أَخذه مِنْك

٦ - أَن يكون فِي مَوضِع خبر عَسى وَمن بِمَعْنى فِي