Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال آخر يرثي ابنه

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٤٦٥

وَقَالَ آخر

(إِن المساءة للمسرة موعد ... أختَان رهن للعشية أَو غَد)

(فَإِذا سَمِعت بهالك فتيقنن ... أَن السَّبِيل سَبيله وتزود)

وَقَالَ آخر يرثي أَخَاهُ

٣ - (أَخ وَأب بر وَأم شفيقة ... تفرق فِي الْأَبْرَار مَا هُوَ جَامعه)

٤ - (سلوت بِهِ عَن كل من كَانَ قبله ... وأذهلني عَن كل مَا هُوَ تَابعه)

وَقَالَ آخر يرثي ابْنه

٥ - (ذهبت على حِين أعجبتني ... وَولى الشَّبَاب وَجَاء الْكبر)

٦ - (فَإِن أبك أبك على فاجع ... وَإِن يَك صَبر فمثلي صَبر)

ــ

١ - الْمَعْنى أَن المسرة لَا تدوم على حَال إِذْ موعدها المساءة وهما أختَان لوُقُوع التقابل بَينهمَا فالإنسان يَمُوت إِمَّا لَيْلًا أَو نَهَارا

٢ - الْمَعْنى إِذا بلغك موت أحد فَاعْتبر بِهِ وتيقن أَن سَبِيلك سَبيله فَخير مَا يخْتَار فِي الْحَيَاة التزود بِالْعَمَلِ الصَّالح

٣ - الْمَعْنى أَن أخي كَانَ جَامعا للمشتت من الْأَخْلَاق الْحَسَنَة فَكَانَ أَخا فِي الْمَوَدَّة وَأَبا فِي الْبر وَأما فِي الرأفة وَقَلِيل اجْتِمَاع هَذِه الْأَخْلَاق فِي رجل وَاحِد

٤ - الْمَعْنى أَنِّي كنت مستغنيا بِهِ عَن كل عَزِيز فقدته قبله فصرت لَا أُبَالِي بعد مَوته بفقد أحد

٥ - الْمَعْنى أَنِّي فقدتك حِين سر قلبِي بك وَقمت بخدمتي فَذَهَبت حِين تولى الشَّبَاب ونزول الْكبر

٦ - الْمَعْنى أَنِّي إِذا بَكَيْت لَا ألام فَإِنِّي لَا أبْكِي إِلَّا على من فجع النَّاس مَوته وَإِذا قدر مني