Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال صخر بن عمرو بن الحرث بن الشريد أخو الخنساء

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٤٥٤

(أبعد قَتِيل بِالْمَدِينَةِ أظلمت ... لَهُ الأَرْض تهتز العضاه بأسوق)

(تظل الحصان الْبكر يلقِي جَنِينهَا ... نَثَا خبر فَوق الْمطِي مُعَلّق)

٣ - (وَمَا كنت أخْشَى أَن تكون وَفَاته ... بكفي سبنتى أَزْرَق الْعين مطرق)

٤ -

وَقَالَ صَخْر بن عَمْرو بن الْحَرْث بن الشريد أَخُو الخنساء

ــ

١ - العضاه كل شجر يعظم وَله شوك وَالْمعْنَى أيليق بالأشجار الْعَظِيمَة أَن تتحرك زهوا ونشاطا بعد قتل أَمِير بِالْمَدِينَةِ أظلمت لقَتله الأَرْض

٢ - الحصان العفيفة ذَات الزَّوْج وَالْبكْر الَّتِي حملت أول حملهَا والنثا الْخَبَر خيرا كَانَ أَو شرا وَقَوله فَوق الْمطِي الخ كِنَايَة عَن سرعَة انتشاره فِيمَا بَين النَّاس وَالْمعْنَى أَن خبر مَوته أدهش النَّاس حَتَّى أَلْقَت ذَات الْجَنِين جَنِينهَا من هَذَا الْخَبَر الدائر

٣ - وَمَا كنت أخْشَى أَي لم يخْطر ببالي والسبنتي النمر وَالْمرَاد بِهِ الرجل الجريء وزرقة الْعين تدل على كَونه روميا أَو على الضغن والمطرق الوضيع يَقُول وَمَا كَانَ يخْطر ببالي وَإِن لم آمن الْحدثَان عَلَيْهِ أَن يقدم عَلَيْهِ مثل هَذَا العَبْد الدنيء

٤ - أحد بني سليم شَاعِر جاهلي وَكَانَ حَلِيمًا جوادا محبوبا فِي عشيرته شريفا فِي قومه وَكَانَ أَبوهُ يَأْخُذ بِيَدِهِ وَيَد أَخِيه مُعَاوِيَة وَيَقُول أَنا أَبُو خيري مُضر فتعترف لَهُ الْعَرَب بذلك وَكَانَ أَخا الخنساء لأَبِيهَا قَالَت الخنساء زَوجنِي أبي سيدا من سَادَات الْعَرَب متلافا معطاء فأنفد مَاله فَخرجت أَبْتَغِي لنا شَيْئا فَقَالَ إِلَى أَيْن يَا خنساء قلت إِلَى أخي صَخْر فأتيناه فقاسمنا مَاله وأعطانا خير النصفين فَأقبل زَوجي يُعْطي ويهب حَتَّى أنفده ثمَّ قَالَ لي إِلَى أَيْن يَا خنساء قلت إِلَى أخي صَخْر فأتيناه وقاسمنا مَاله وأعطانا خير النصفين إِلَى الثَّالِثَة فَقَالَت لَهُ امْرَأَته أما ترْضى أَن تقاسمهم مَالك حَتَّى