Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال فاطمة بنت الأحجم الخزاعية

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٣٧٦

وَقَالَ آخر

(أجارى مَا أزداد إِلَّا صبَابَة ... إِلَيْك وَمَا تزداد إِلَّا تنائيا)

(أجارى لَو نفس فدت نفس ميت ... فديتك مَسْرُورا بنفسي وماليا)

٣ - (وَقد كنت أَرْجُو أَن أَمْلَاك حقبة ... فحال قَضَاء الله دون رجائيا)

٤ - (أَلا ليمت من شَاءَ بعْدك إِنَّمَا ... عَلَيْك من الأقدار كَانَ حذاريا)

٥ -

وَقَالَ فَاطِمَة بنت الأحجم الْخُزَاعِيَّة

٦ - (يَا عين بكي عِنْد كل صباح ... جودى بأَرْبعَة على الْجراح)

ــ

بِقَبْر كريم

١ - أجاري ترخيم جَارِيَة وَهُوَ هُنَا اسْم رجل والصبابة الوجد والمحبة والتنائي الْبعد وَالْمعْنَى يَا جَارِيَة لَا أزداد إِلَّا محبَّة فِيك وميلا إِلَيْك وَأَنت لَا تزداد إِلَّا بعدا مني

٢ - الْمَعْنى يَا أَيهَا المقبور وَلَو تفدى نفس بِنَفس لسرني أَن أفديك بنفسي وَمَا تملك يَدي

٣ - أَمْلَاك أَي أبقى مَعَك والحقبة وَاحِدَة الحقب وَهِي السنون وَالْمعْنَى أَنِّي كنت أَرْجُو بقائي مَعَك دهرا وَلَكِن حَال قَضَاء الله دون مَا أَرْجُو

٤ - الْمَعْنى مَا كنت أَخَاف على أحد من حوادث الْأَيَّام إِلَّا عَلَيْك وَحَيْثُ مت فَلَا أجزع على أحد بعْدك فليمت بعْدك من يَمُوت

٥ - وَكَانَ أَبوهَا أحد سَادَات الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ زوج خالدة بنت هَاشم بن عبد الْمطلب وَفَاطِمَة هَذِه تعد فِي الصَّحَابَة وَهَذِه الأبيات تمثلت بهَا فَاطِمَة الزهراء أَو عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵄ يَوْم وَفَاة رَسُول الله ﷺ

٦ - بكي أكثري الْبكاء عِنْد كل صباح تُرِيدُ أَن وَقت نكايته فِي الْأَعْدَاء كَانَ فِي الصَّباح فَأَرَادَتْ أَن تجْعَل إزاء فعله حِينَئِذٍ