Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال الأسود بن عبد يغوث بن المطلب بن نوفل

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٣٦١

١ -

وَقَالَ الْأسود بن عبد يَغُوث بن الْمطلب بن نَوْفَل

(أَتَبْكِي أَن يضل لَهَا بعير ... ويمنعها من النّوم السهود)

٣ - (فَلَا تبْكي على بكر وَلَكِن ... على بدر تقاصرت الجدود)

٤ - (أَلا قد سَاد بعدهمْ رجال ... وَلَوْلَا يَوْم بدر لم يسودوا)

ــ

١ - كَانَ للأسود بن عبد يَغُوث ثَلَاثَة بَنِينَ زَمعَة وَعقيل والْحَارث كلهم قد قتل ببدر فَلَمَّا ناحت قُرَيْش على قتلاها قَالَ الْعُقَلَاء مِنْهُم لَا تَفعلُوا فَيبلغ ذَلِك مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه فيشمتوا بكم وَكَانَ الْأسود يحب أَن يبكي على بنيه فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ سمع نائحة فِي اللَّيْل فَقَالَ لغلام وَقد ذهب بَصَره أنظر هَل أحل النحيب أَو هَل بَكت قُرَيْش على قتلاها لعَلي أبْكِي على أبي حكيمة يَعْنِي زَمعَة فَإِن جوفي قد احْتَرَقَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ الْغُلَام قَالَ إِنَّمَا هِيَ امْرَأَة تبْكي على بعير لَهَا قد أضلته فَذَلِك حَيْثُ يَقُول الْأسود هَذِه الأبيات

٢ - أَتَبْكِي الِاسْتِفْهَام فِيهِ تعجب وإنكار وَقَوله أَن يضل أَي من أَن يضل الخ ويضل يفقد ويمنعها عطف على أَتَبْكِي والسهود السهر يُنكر عَلَيْهَا أَن تبْكي بَعِيرهَا وَقد أضلته وَأَن يمْنَعهَا ذَلِك من النّوم

٣ - الْبكر الْقوي من الْإِبِل على بدر يُرِيد على أهل بدر الَّذين قتلوا بِهِ وَبدر الْموضع الَّذِي حصلت فِيهِ الْوَاقِعَة الشهيرة وتقاصرت الجدود ضعفت الحظوظ وعثرت والتقاصر فِي الجدود العاثرة مثل يَقُول دعِي الْبكاء على هَذَا الْبكر وَلَا تندبيه وَلَكِن ابكي على أهل بدر الَّذين عثرت جدودهم وضعفت حظوظهم يستهين بفقد المَال ويستعظم فقد النُّفُوس

٤ - السودد الشّرف يَقُول قد شرف بعد من قتل ببدر قوم لَوْلَا هَذَا الْيَوْم المشؤوم مَا شرفوا وغرضه التَّعْرِيض بِأبي سُفْيَان بن حَرْب لِأَنَّهُ كَانَ