Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقالت امرأة من بني هزان وهم بطن من عنزة يقال لها أم ثواب في ابن لها عفها

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٣١٦

وَقَالَت امْرَأَة من بني هزان وهم بطن من عنزة يُقَال لَهَا أم ثَوَاب فِي ابْن لَهَا عفها

(ربيته وَهُوَ مثل الفرخ أعظمه ... أم الطَّعَام ترى فِي جلده زغبا)

(حَتَّى إِذا آض كالفحال شذبه ... أباره وَنفى عَن مَتنه الكربا)

٣ - (أنشا يمزق أثوابي يؤدبني ... أبعد شيبي عِنْدِي يبتغى الأدبا)

٤ - (إِنِّي لَأبْصر فِي ترجيل لمته ... وَخط لحيته فِي خَدّه عجبا)

ــ

فلَان مُوكل بِكَذَا أَي ملازم لَهُ يَقُول ترى هَذَا الْوَلَد قد هيأ نَفسه للْخلاف وَالرَّدّ على أهل الصَّوَاب كَأَنَّهُ مجبول على الرَّد عَلَيْهِم والغض مِنْهُم

١ - الفرخ كل صَغِير من الْحَيَوَان وَأم الطَّعَام الْمعدة والزغب صغَار الريش وَقَوله ترى فِي جلده زغبا كِنَايَة عَن صغره وَأَنه لَا يحسن الْقيام بِأَمْر نَفسه تَقول أَحْسَنت إِلَيْهِ وَهُوَ صَغِير وَقمت بأَمْره أتم قيام وَأعظم مَا فِيهِ معدته وَلَا يحسن شَيْئا من أَمر نَفسه

٢ - آض صَار والفحال فَحل النّخل والأبار الملقح والمصلح للنخل وشذبه ألْقى عَنهُ كربه الَّتِي هِيَ أصُول السعف والمتن الظّهْر وَالْمعْنَى وَمَا زلت بِهِ كَذَلِك حَتَّى كبر واستقام أمره وَوجد الْقُوَّة باستصلاح أَحْوَاله أنشأ الخ

٣ - أنشا ابْتَدَأَ خففت همزته للضَّرُورَة وَهُوَ من أَفعَال الشُّرُوع وَقَوله يمزق أثوابي كِنَايَة عَن الإهانة والتقريع وَقَوله يؤدبني فِي معن التَّعْلِيل لما يَفْعَله بهَا وَقَوله أبعد شيبي الخ إِنْكَار مِنْهَا عَلَيْهِ تَقول إِنِّي ربيته وَهُوَ ضَعِيف مثل الفرخ حَتَّى إِذا بلغ مبلغ الرِّجَال أَخذ يضربني ويهينني يُرِيد بذلك تأديبي فِيمَا يزْعم وتأديب المسن لَا يجدي وَلَا يُفِيد

٤ - الترجيل غسل الشّعْر ومشطه واللمة الشّعْر الْمُجْتَمع المجاوز شحمة الْأذن وَالْمعْنَى إِنِّي لأشاهد فِي تَحْسِين شعره وَخط لحيته فِي خَدّه عجبا تُرِيدُ إِنِّي لَا عجب كَيفَ تحول عَمَّا كنت