Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال سلمي بن ربيعة من بني السيد بن ضبة

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ٢١١

(مخضت بدلوه حَتَّى تحسى ... ذنُوب الشَّرّ ملأى أَو قرابا)

(بمثلي فاشهد النَّجْوَى وعالن ... بِي الْأَعْدَاء وَالْقَوْم الغضابا)

٣ - (فَإِن الموعدي يرَوْنَ دوني ... أسود خُفْيَة الغلب الرقابا)

٤ - (كَأَن على سواعدهن ورسا ... علا لون الأشاجع أَو خضابا)

٥ -

وَقَالَ سلمي بن ربيعَة من بني السَّيِّد بن ضبة

ــ

شدَّة الْغَضَب يَقُول إِن أمت فَرب رجل ذِي حقد وَغَضب تكَاد نَار عداوته تتوقد توقدا

١ - مخضت بدلوه أَي حركتها لتمتلئ ودلوه كِنَايَة عَن شَره والتحسي شرب المَاء قَلِيلا قَلِيلا والذنُوب الدَّلْو الَّتِي لَهَا ذَنْب وقراب المَاء المقارب الامتلاء وَالْمعْنَى أَنه أَرَادَ بِي شرا فسقيته مِنْهُ ذنوبا ممتلئة أَو مقاربة الامتلاء وَلم أزل أظهر عَلَيْهِ حَتَّى عجز عَن مقاومتي

٢ - بمثلي فاشهد الْبَيْت مَعْنَاهُ إِن أردْت شُهُود النَّجْوَى فشاهدها بمثلي وجاهر بِي الْأَعْدَاء وكاشفهم ليكفوا عَنْك فمثلي يصلح لدفع الشدائد وكشف النوائب

٣ - فَإِن الموعدي أَي الَّذين توعدوني بِالشَّرِّ وخفية ماسدة والغلب جمع أغلب وَهُوَ غليظ الرَّقَبَة وَالْمعْنَى أَن أعدائي يرَوْنَ لقائي أَشد عَلَيْهِم من لِقَاء الْأسود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَيّ سَبِيلا

الورس نبت يصْبغ بِهِ والأشاجع عروق ظَاهر الْكَفّ وَالْمعْنَى أَن تِلْكَ الْأسود دائمة الافتراس لَا يُفَارق الدَّم سواعدها

٥ - هُوَ شَاعِر جاهلي أحد بني ضبة بن أدبن طابخة وَكَانَت قد فارقته امْرَأَته عاتبة عَلَيْهِ فِي استهلاكه المَال وتعريضه النَّفس للمعاطب فلحقت بقومها فَأخذ يتلهف عَلَيْهَا ويتحسر فِي أَثَرهَا فَذَلِك حَيْثُ يَقُول هَذَا الشّعْر