Skip to content

شرح ديوان الحماسة للتبريزي وقال بعض طيىء

شرح ديوان الحماسة للتبريزي

الخطيب أبو زكريا التبريزي

Printed page ١/ ١١٠

(ويزرى بعقل الْمَرْء قلَّة مَاله ... وَإِن كَانَ اسرى من رجال واحولا)

(كَأَن الْفَتى لم يعر يَوْمًا إِذا اكتسى ... وَلم يَك صعلوكا إِذْ مَا نمولا)

٣ - (وَلم يَك فِي بؤس إِذا بَات لَيْلَة ... يناغي غزالا فاتر الطّرف أكحلا)

٤ - (إِذا جَانب أعياك فاعمد لجَانب ... فَإنَّك لَاق فِي بِلَاد معولا)

وَقَالَ بعض طيىء

٥ - (إِن أدع الشّعْر فَلم أكده ... إِذْ أزم الْحق على الْبَاطِل)

ــ

قومه يعرف فضل الْغَنِيّ فيحمده وَلَا يحمد قومه لأَنهم يحقرونه لافتقاره

١ - أسرى من رجال أَي أشرف مِنْهُم وأحولا أَي أَكثر حِيلَة يَقُول إِن قلَّة المَال تزري بعقل الْإِنْسَان وتشينه وَإِن كَانَ أشرف قومه وَأكْثر حلَّة وأبلغ حذقا من غَيره

٢ - الصعلوك الْفَقِير يَقُول إِذا اكتسى الْفَتى فَكَأَنَّهُ لم يعر قطّ وَإِذا تمول فَكَأَنَّهُ لم يفْتَقر

٣ - المناغاة المغازلة وَيُقَال طرف فاتر إِذا كَانَ غير حاد النّظر وَيُرَاد بِهِ الغنج والدلال يَقُول كَأَن الْفَتى لم يَك فِي بؤس وشقاء إِذْ بَات لَيْلَة يغازل فتاة حسناء فاترة الطّرف ذَات دلال وغنج كاحلة الْعَينَيْنِ أَي لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يذهب همه وَيَزُول عَنهُ مَا كَانَ يجده

٤ - الْمعول الْمُعْتَمد والمتكل يَقُول إِذا سئمت جانبا من الأَرْض وأعيتك الْحِيلَة فِيهِ فأعمد إِلَى جَانب آخر تَجِد فِيهِ من يعْتَمد عَلَيْهِ وتكل أَمرك إِلَيْهِ

٥ - فَلم أكده من أكدى الرجل أَي انْقَطع مَا عِنْده وَمَعْنَاهُ إِنِّي لم أترك الشّعْر عَن عجز وَيُرِيد بازم الْحق على الْبَاطِل تَرْجِيحه جَانب الْجد فِي كبره على الْهزْل وَاللَّهْو فِي زمن الشَّبَاب وألازم العض بِشدَّة