Skip to content

الحماسة البصرية الجزء ٢ باب الأنابة والزهد

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Printed page ٢/ ٤٢٧

٤٥ - وَقَالَ أَيْضا

(لدوا للْمَوْت وَابْنُوا للخراب ... فكلكم يصير إِلَى ذهَاب)

(أَلا يَا موت لم أر مِنْك بدا ... عدلت فَمَا تجور وَلَا تحابى)

(كَأَنَّك قد هجمت على مشيبى ... كَمَا هجم المشيب على شبابى)

٤٦ - وَقَالَ آخر وَمِنْهُم من نَسَبهَا إِلَى على بن الْحُسَيْن رضى الله عَنْهُمَا

(خلت دُورهمْ مِنْهُم وأقوت عراصهم ... وساقتهم نَحْو المنايا المقادر)

(وأضحوا رميما فِي التُّرَاب وعُطلت ... مجَالِس مِنْهُم أقفرت ومقاصر)

(وخُلّوا عَن الدُّنْيَا وَمَا جمعُوا لَهَا ... وضمتهم بعد الْقُصُور الْمَقَابِر)

(وَإِن امْرأ يسْعَى لدنياه دائبا ... وَيذْهل عَن أخراه لَا شكّ خاسر)

(فجدّ وَلَا تفعل فعيشك زائل ... وَأَنت إِلَى دَار الْإِقَامَة صائر)

٤٧ - وَقَالَ عبد الْأَعْلَى القرشى

(نهارك يَا مغرور سَهْو وغفلة ... وليلك نوم والردى لَك لَازم)