Skip to content

الحماسة البصرية الجزء ١ باب المديح والتقريظ

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Printed page ١/ ١١٧

(بَاب المديح والتقريظ)

قَالَ سَواد بن قَارب ﵁ وَكَانَ رئيه قد أَتَاهُ ثَلَاث لَيَال فِي حَال سنته يضْربهُ بِرجلِهِ وَيَقُول لَهُ قُم يَا سَواد بن قَارب واعقل إِن كنت تعقل أَنه قد بعث نَبِي من لؤَي بن غَالب يَدْعُو إِلَى الله تَعَالَى وَإِلَى عِبَادَته فقصد النَّبِي

وَوَقع وَلم يَك فِي قلبه حب الْإِسْلَام

١ - فَلَمَّا شَاهده أنْشد

(أَتَانِي رئي بعد هدء ورقده ... ولميك فِيمَا قد بلوت بكاذب)

(ثَلَاث لَيَال قَوْله كل لَيْلَة ... أَتَاك رَسُول من لؤَي بن غَالب)

(فشمرت عَن ذيل الْإِزَار ووسطت ... بِي الذعلب الوجناء بَين السباسب)

(فاشهد أَن الله لَا شئ غَيره ... وَأَنَّك مَأْمُون على كل غَائِب)

(وَأَنَّك أدنى الْمُرْسلين وَسِيلَة ... إِلَى الله يَا ابْن الأكرمين الأطائب)

(فمرنا بِمَا يَأْتِيك ياخير مُرْسل ... وَإِن كَانَ فِيمَا جِئْت شيب الذوائب)

(وَكن لي شَفِيعًا يَوْم لَا ذُو شَفَاعَة ... سواك بمغن عَن سَواد بن قَارب)

ثمَّ أسلم على يَد النَّبِي

وَفَرح النَّبِي

بِإِسْلَامِهِ.