Skip to content

الحماسة البصرية الجزء ١ باب التأبين والرثاء

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Printed page ١/ ٢٣٧

٨٣ - وَقَالَ عبد السَّلَام بن رغبان ديك الْجِنّ

(على هَذِه كَانَت تَدور النوائب ... وَفِي كل جَمِيع للذهاب مَذَاهِب)

(نزلنَا على حكم الزَّمَان وَأمره ... وَقد يقبل النّصْف الألد المشاغب)

(وتضحك سنّ الْمَرْء وَالْقلب عَابس ... ويرضى الْفَتى عَن دهره وَهُوَ عَاتب)

(أَلا أَيهَا الركْبَان وَالرَّدّ وَاجِب ... قفوا خبرونا مَا تَقول النوادب)

(إِلَى أَي فتيَان الندى سبق الردى ... وأيهم انتابت حماه النوائب)

(أَلا يَا أَبَا الْعَبَّاس كم رد رَاغِب ... لفقدك ملهوفاً وَكم جب غارب)

(وَيَا قبر جد كل الْقُبُور بجوده ... ففيك سَمَاء ثرة وسحائب)

(فَإنَّك لَو تَدْرِي بِمَا فِيك من علا ... عَلَوْت فلاحت فِي ذراك الْكَوَاكِب)

(أَخ كنت تدمى مهجتي وَهُوَ نَائِم ... حذاراً وتعمى مقلتي وَهُوَ غَائِب)