Skip to content

الحماسة البصرية الجزء ١ باب التأبين والرثاء

الحماسة البصرية

صدر الدين البصري

Printed page ١/ ٢٢٤

(لقد ضمنت جلد القوى كَانَ يتقى ... بِهِ جَانب الثغر الْمخوف زلازله)

(وُصُول إِذا اسْتغنى وَإِن كَانَ مقتراً ... من المَال لم تحف الصّديق مسَائِله)

(إِلَى الله أَشْكُو لَا إِلَى النَّاس فَقده ... ولوعة حزن أوجع الْقلب دَاخله)

(أَبى الصَّبْر أَن الْعين بعْدك لم تزل ... يخالط جفنيها قذى مَا تزايله)

(وَكنت أعير الدمع قبلك من بَكَى ... فَأَنت على من مَاتَ بعْدك شاغله)

(يذكرنِي هيف الْجنُوب ومنتهى ... نسيم الصِّبَا رمساً عَلَيْهِ جنادله)

(وَسورَة أَيدي الْقَوْم إِذْ حلت الحبى ... حبى الشيب واستغوى أَخا الْحلم جاهله)

(لعمرك أَن الْمَوْت منا لمولع ... بِمن كَانَ يُرْجَى نَفعه ونوافله)

(فعيني إِن أبكاكما الدَّهْر فابكيا ... لمن نَصره قد بَان عَنَّا ونائله)

(إِذا استعبرت عوذ النِّسَاء وشمرت ... مآزر يَوْم لَا توارى خلاخله)

(أخي لَا بخيل فِي الْحَيَاة بِمَالِه ... عَليّ وَلَا مستبطىء الْفَرْض خازله)

(فَمَا كنت ألْقى لامرىء عِنْد موطن ... أَخا كَأَخِي لَو كَانَ حَيا أبادله)