Skip to content

وصية الشيخ السلمي إياك وحب الدنيا

وصية الشيخ السلمي

أبو عبد الرحمن السلمي

Printed page ٤٦

كل ضيق مخرجا ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب)

وَقَالَ ﵇ (التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ)

إياك وَحب الدُّنْيَا

وأقلل من مُخَالطَة أَبنَاء الدُّنْيَا فَإِنَّهُم يحملوك على طلبَهَا والكثر مِنْهَا والاشتغال بهَا عَن الله تَعَالَى وَالله تَعَالَى قد نهاك عَنْهَا وعرفك حَالهَا بقوله تَعَالَى ﴿اعلموا أَنما الْحَيَاة الدُّنْيَا لعب وَلَهو وزينة وتفاخر بَيْنكُم وتكاثر فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد﴾ الأية وَعَلَيْك بِصُحْبَة الزهاد فِي الدُّنْيَا ومخالطة الصَّالِحين والراغبين فِي الْآخِرَة والتاركين حظوظهم عَن هَذِه الدُّنْيَا الفانية طلبا بذلك ﵁ وَالدَّار الْآخِرَة فَإِن الله تَعَالَى أخبر عَن الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ

﴿من كَانَ يُرِيد العاجلة عجلنا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد ثمَّ جعلنَا لَهُ جَهَنَّم يصلاها مذموما مَدْحُورًا وَمن أَرَادَ الْآخِرَة وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك كَانَ سَعْيهمْ مشكورا﴾