Skip to content

عناية الإسلام بصحة الإنسان (ج) الكمية

عناية الإسلام بصحة الإنسان

أمين الشقاويعبد الرحيم بن حسين المالكي

Printed page ٦٥

عادته أكله.

وكان أحب اللحم إليه الذراع، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ (١).

وذكر أبو عبيد (٢) وغيره عن ضُباعة بنت الزبير ﵂ أنها ذبحت في بيتها شاة فأرسل إليها رسول اللَّه ﷺ: «أَنْ أَطْعِمِينَا مِنْ شَاتِكُمْ»، فقالت للرسول: ما بقي عندنا إلا الرقبة، وإني لأستحيي أن أرسل بها إلى رسول اللَّه ﷺ، فرجع الرسول فأخبره، فقال: «ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَرْسِلِي بِهَا فَإِنَّهَا هَادِيَةُ الشَّاةِ، وَأَقْرَبُ الشَّاةِ إِلَى الْخَيْرِ، وَأَبْعَدُهَا مِنَ الأَذَى».

ولا ريب أن أخف لحم الشاة: لحم الرقبة، ولحم الذراع والعضد، وهو أخف على المعدة، وأسرع انهضامًا، وفي هذا مراعاة الأغذية التي تجمع ثلاثة أوصاف: كثرة نفعها وتأثيرها في القوى. الثاني: خفتها على المعدة وعدم ثقلها عليها. الثالث: سرعة هضمها. وهذا أفضل ما يكون من الغذاء، والتغذي باليسير من هذا أنفع من الكثير من غيره.