عناية الإسلام بصحة الإنسان
أبوال الإبل وألبانها
روى البخاري ومسلم من حديث أنس ﵁ قال: قَدمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا. فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعثَ فِي آثَارِهِمْ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسُمِرَت أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ (١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إِنَّ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءً لِلذَّرِبَةِ (٢) بُطُونُهُمْ» (٣).
قال ابن القيم ﵀: قال صاحب القانون: «واعلم أن لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق، ولما فيه من خاصية ... وأن هذا اللبن شديد المنفعة، فلو أن إنسانًا أقام عليه بدل الماء