Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب ما جاء فى أن النار لما خلقت فزعت منها الملائكة حتى طارت أفئدتها

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ١٠٣

بَاب مَا جَاءَ فى أَن النَّار لما خلقت فزعت مِنْهَا الْمَلَائِكَة حَتَّى طارت أفئدتها

عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ لما خلقت النَّار فزعت الْمَلَائِكَة وطارت أفئدتها فَلَمَّا خلق آدم سكن ذَلِك عَنْهُم وَذهب مَا كَانُوا يَجدونَ أخرجه ابْن الْمُبَارك وَقَالَ مَيْمُون بن مهْرَان لما خلق الله جَهَنَّم أمرهَا فزفرت زفرَة لم يبْق فى السَّمَوَات السَّبع ملك إِلَّا خر على وَجهه فَقَالَ لَهُم الْجَبَّار ﷻ ارْفَعُوا رؤوسكم أما علمْتُم أَنى خلقتكم لطاعتى وعبادتى وخلقت جَهَنَّم لأهل معصيتى من خلقى فَقَالُوا رَبنَا لَا نأمنها حَتَّى نرى أَهلهَا فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وهم من خَشيته مشفقون﴾ فَالنَّار عَذَاب الله فَلَا ينبغى لأحد أَن يعذب بهَا وَقد جَاءَ النهى عَن ذَلِك فَقَالَ لَا تعذبوا بِعَذَاب الله

وَعَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَنْذَرْتُكُمْ النَّار أَنْذَرْتُكُمْ النَّار فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى لَو كَانَ فى مقامى هَذَا سَمعه أهل السُّوق وَحَتَّى سَقَطت خميصة كَانَت عَلَيْهِ عِنْد رجلَيْهِ رَوَاهُ الدارمى

وَعَن يزِيد بن سُورَة قَالَ رَأَيْت عبَادَة بن الصَّامِت وَهُوَ على حَائِط الْمَسْجِد المشرف على وادى جَهَنَّم وَاضِعا صَدره عَلَيْهِ وَهُوَ يبكى فَقلت أَبَا الْوَلِيد مَا يبكيك قَالَ هَذَا الْمَكَان الذى أخبرنَا رَسُول الله ﷺ أَنه رأى فِيهِ جَهَنَّم رَوَاهُ الطبرانى قَالَ فى مجمع الزَّوَائِد وَيزِيد لم أعرفهُ وَفِيه ضعفاء قد وثقوا