Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب فى آيات من الكتاب العزيز وردت فى جهنم

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ٥٦

غاشية أى نيران تحيط بهم من تَحْتهم وتغشاهم من فَوْقهم كالأغطية قَالَ ابْن عَبَّاس الغواش اللحف وَبِه قَالَ القرطبى وَالضَّحَّاك والسدى

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس لَهُم قُلُوب لَا يفقهُونَ بهَا وَلَهُم أعين لَا يبصرون بهَا وَلَهُم آذان لَا يسمعُونَ بهَا أُولَئِكَ كالأنعام بل هم أضلّ أُولَئِكَ هم الغافلون﴾ أى جعلهم سُبْحَانَهُ للنار بعدله وبعمل أَهلهَا يعْملُونَ وَقد علم مَا هم عاملون قبل كَونهم كَمَا ثَبت فى الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة

وَعَن ابْن عمر رضى الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ان الله لما ذَرأ لِجَهَنَّم من ذَرأ كَانَ ولد الزِّنَا مِمَّن ذَرأ لِجَهَنَّم أخرجه ابْن جرير وَابْن أَبى حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن النجار

وَعَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله خلق للجنة أَهلا خلقهمْ لَهَا وهم فى أصلاب آبَائِهِم وَخلق للنار أَهلا خلقهمْ لَهَا وهم فى أصلاب آبَائِهِم أخرجه مُسلم

وَقَالَ تَعَالَى إِن للْكَافِرِينَ عَذَاب النَّار إِشَارَة إِلَى الْعقَاب الآجل الذى أعده الله لَهُم فى الْآخِرَة وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذين كفرُوا إِلَى جَهَنَّم يحشرون﴾ أى يساقون إِلَيْهَا لَا إِلَى غَيرهَا وَالْمرَاد المستمرون على الْكفْر

وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَيَجْعَلهُ﴾ أى الْفَرِيق الْخَبيث فى جَهَنَّم ﴿أُولَئِكَ هم الخاسرون﴾ أى الكاملون فى الخسران

وَقَالَ تَعَالَى ﴿ذوقوا عَذَاب الْحَرِيق﴾ أى المحرق والذوق قد يكون محسوسا وَقد يوضع مَوضِع الِابْتِلَاء والاختبار