Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب فى آيات من الكتاب العزيز وردت فى جهنم

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ٥٠

وَعَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ ترونها حَمْرَاء مثل نَاركُمْ هَذِه الَّتِى توقدون إِنَّهَا لأشد سوادا من القار قَالَ الشَّوْكَانِيّ فِي فتح الْقَدِير وَالْآيَة دلّت على أَنَّهَا مخلوقة إِذْ الْأَخْبَار عَن إعدادها بِلَفْظ الماضى دَلِيل على وجودهَا وَإِلَّا لزم الْكَذِب فى خبر الله تَعَالَى فَمَا زعمت الْمُعْتَزلَة من أَنَّهَا تخلق يَوْم الْجَزَاء مَرْدُود وتأويلهم بِأَنَّهُ يعبر عَن الْمُسْتَقْبل بالماضى لتحقيق الْوُقُوع وَمثله كثير فى الْقُرْآن مَدْفُوع بِأَنَّهُ خلاف الظَّاهِر وَلَا يُصَار إِلَيْهِ إِلَّا بِقَرِينَة وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمُتَقَدّمَة تَدْفَعهُ انْتهى

وَقَالَ تَعَالَى وَالَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ أى لَا يخرجُون مِنْهَا وَلَا يموتون فِيهَا والخلد وَالْخُلُود الْبَقَاء الدَّائِم الذى لَا يَنْقَطِع وَقد يسْتَعْمل مجَازًا فِيمَا يطول دَامَ أَو لم يدم وَالْمرَاد هُنَا الأول لما تشهد لَهُ الْآيَات وَالْأَحَادِيث

وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو قيل لأهل النَّار إِنَّكُم مَاكِثُونَ فى النَّار عدد كل حَصَاة فى الدُّنْيَا لفرحوا وَلَو قيل لأهل الْجنَّة إِنَّكُم مَاكِثُونَ عدد كل حَصَاة لحزنوا وَلَكِن جعل لَهُم الْأَبَد أخرجه الطبرانى وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم وَقَالَ ابْن عَبَّاس يُخْبِرهُمْ أَن الثَّوَاب بِالْخَيرِ وَالشَّر مُقيم على أَهله أبدا لانْقِطَاع لَهُ

وَقَالَ تَعَالَى وَقَالُوا لن تمسنا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَة أى قدرا مُقَدرا يحصرها الْعدَد ويلزمها فى الْعَادة الْقلَّة ثمَّ يرفع عَنَّا الْعَذَاب قَالَه الْيَهُود وفى سَبَب نُزُولهَا فى الحَدِيث قَالَ رَسُول الله ﷺ كَذبْتُمْ بل أَنْتُم خَالدُونَ مخلدون فِيهَا قَالَ عِكْرِمَة وَهَذِه الْآيَة فى مَوَاضِع من الْقُرْآن

وَقَالَ تَعَالَى وَلَا تسئل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم وهى النَّار الشَّدِيدَة التأجج وكل نَار بَعْضهَا فَوق نَار وَقَالَ أَبُو مَالك الْجَحِيم مَا عظم من النَّار وَقَالَ تَعَالَى وَمن كفر فأمتعه قَلِيلا ثمَّ اضطره إِلَى عَذَاب النَّار وَبئسَ الْمصير أى سأرزقه فى الدُّنْيَا مُدَّة حَيَاته ثمَّ ألزه لز الْمُضْطَر إِلَى عَذَابهَا