Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب فى أن النار لا تفنى ولا يفنى ما فيها

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ٤٤

وَالْجنَّة فى كل من الْجنَّة وَالنَّار وَهُوَ الْحق المطابق بالأدلة الشَّرْعِيَّة الْمجمع عَلَيْهَا المصار إِلَيْهَا وَالله أعلم وَعلمه أتم وَأحكم

مسئلة سُئِلَ شيخ الْإِسْلَام أَحْمد بن تَيْمِية ﵀ عَن حَدِيث روى عَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ سَبْعَة لَا تَمُوت وَلَا تفنى وَلَا تذوق الفناء النَّار وسكانها وَالْجنَّة وسكانها واللوح والقلم والكرسى وَالْعرش فَهَل هَذَا الحَدِيث صَحِيح أم لَا

فَأجَاب ﵀ هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ لَيْسَ من كَلَام النبى ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام بعض الْعلمَاء وَقد اخْتلف سلف الْأمة وأئمتها وَسَائِر أهل السّنة وَالْجَمَاعَة على أَن من الْمَخْلُوقَات مَالا يعْدم وَلَا يفنى بِالْكُلِّيَّةِ كالجنة وَالنَّار وَالْعرش وَغير ذَلِك وَلم يقل بِفنَاء جَمِيع الْمَخْلُوقَات إِلَّا طَائِفَة من أهل الْكَلَام المبتدعة كالجهم بن صَفْوَان وَمن وَافقه من الْمُعْتَزلَة وَنَحْوهم وَهَذَا قَول بَاطِل مُخَالف لكتاب الله وَسنة رَسُوله وَإِجْمَاع سلف الْأمة وأئمتها وَقد دلّت الْأَدِلَّة على بَقَاء الْجنَّة وَالنَّار وأهلهما وَبَقَاء غير ذَلِك وَقد اسْتدلَّ طوائف من أهل الْكَلَام والمتفلسفة على امْتنَاع فنَاء جَمِيع الْمَخْلُوقَات بأدلة عقلية انْتهى وَلَا يَتَّسِع الْمقَام لذكرها هُنَا