Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب فى سوء الخاتمة وبيان الخوف والرجاء

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ٢١٤

مالنا نكره الْمَوْت قَالَ انكم عمرتم الدُّنْيَا وخربتم الْآخِرَة فتكرهون الْخُرُوج من الْعمرَان إِلَى الخراب قَالَ صدقت ثمَّ قَالَ لَيْت شعرى مالنا عِنْد الله تَعَالَى قَالَ أعرض عَمَلك على كتاب الله قَالَ فَأَيْنَ أَجِدهُ قَالَ فى قَوْله تَعَالَى إِن الابرار لفى نعيم وَإِن الْفجار لفى جحيم قَالَ فَأَيْنَ رَحْمَة الله قَالَ رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ قَالَ يَا لَيْت شعرى كَيفَ الْعرض على الله تَعَالَى غَدا قَالَ أما المحسن فكالغائب الذى يقدم على أَهله وَأما المسىء فكالآبق يقدم على مَوْلَاهُ فَبكى سُلَيْمَان حَتَّى علا صَوته وأشتد بكاءه ثمَّ قَالَ أوصنى قَالَ إياك أَن يراك الله تَعَالَى حَيْثُ نهاك أَو يفقدك حَيْثُ أَمرك انْتهى

قَالَ الغزالى فى الْأَحْيَاء إِن الْعَمَل على الرَّجَاء أَعلَى مِنْهُ على الْخَوْف لِأَن أقرب الْعباد إِلَى الله احبهم لَهُ وَالْحب يغلب بالرجاء قَالَ وَإِن الرَّجَاء من جملَة مقامات السالكن وأحوال الطالبين

ثمَّ ذكر دَوَاء الرَّجَاء والسبيل الذى يحصل مِنْهُ حَال الرَّجَاء ويغلب ثمَّ ذكر الْآيَات وَالْأَخْبَار والْآثَار الدَّالَّة على ذَلِك ثمَّ اتبعهُ بَيَان حَقِيقَة الْخَوْف وَبَيَان دَوَاء الْخَوْف وَبَيَان معنى سوء الخاتمة وَبَيَان أَحْوَال الْخَائِفِينَ من الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَبَيَان دَرَجَات الْخَوْف واختلافه فى الْقُوَّة والضعف وَبَيَان أَن الْأَفْضَل هُوَ غَلَبَة الْخَوْف أَو غَلَبَة الرَّجَاء أَو اعتدالهما وَبَيَان الدَّوَاء الذى يستجيب بِهِ حَال الْخَوْف والايمان بِاللَّه تَعَالَى وَالْيَوْم الآخر يهيج الْخَوْف من النَّار والرجاء للجنة والرجاء وَالْخَوْف يقويان على الصَّبْر فان الْجنَّة قد حفت بالمكاره فَلَا يصبر على تحملهَا إِلَّا بِقُوَّة الرَّجَاء وَالنَّار قد حفت بالشهوات فَلَا يصبر على قمعها إِلَّا بِقُوَّة الْخَوْف وَلذَلِك قَالَ على عَلَيْهِ