Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب ما جاء فى خلود اهل الدارين وذبح الموت على الصراط ومن يذبحه

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ١٩٦

غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا وَإِنَّمَا تخلى جَهَنَّم وهى الطَّبَقَة الْعليا الَّتِي فِيهَا العصاة من أهل التَّوْحِيد وَهُوَ الذى ينْبت على شفيرها فِيمَا يُقَال الجرجير

قَالَ فضل بن صَالح المغافرى كُنَّا عِنْد مَالك بن أنس ذَات يَوْم فَقَالَ لنا انصرفوا فَلَمَّا كَانَ العشية رَجعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّمَا قلت لكم انصرفوا لِأَنَّهُ جاءنى رجل يسْتَأْذن على زعم أَنه قدم من الشَّام فى مسئلة فَقَالَ يَا ابا عبد الله مَا تَقول فى أكل الجرجير فانه يتحدثه عَنهُ أَنه ينْبت على شَفير جَهَنَّم فَقلت إِنَّه لَا بَأْس بِهِ فَقَالَ استودعك الله وأقرأ عَلَيْك السَّلَام ذكره الْخَطِيب أَبُو بكر أَحْمد

وَذكر أَبُو بكر عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ يأتى على النَّار زمَان تخفق الرِّيَاح أوابها لَيْسَ فِيهَا أحد يعْنى من الْمُوَحِّدين هَكَذَا رَوَاهُ مَوْقُوفا من قَول عبد الله بن عَمْرو لَيْسَ فِيهِ ذكر النبى ﷺ وَمثله لَا يُقَال من جِهَة الرأى فَهُوَ مَرْفُوع وَالله أعلم

قَالَ القرطبى قد تقدم أَن الْمَوْت معنى وَالْكَلَام فى ذَلِك وفى الاعمال وَإِنَّهَا لَا تنْقَلب جوهرا بل يخلق الله أشخاصا من ثوب الْأَعْمَال وَكَذَلِكَ الْمَوْت يخلق الله كَبْشًا يُسَمِّيه الْمَوْت ويلقى فى قُلُوب الْفَرِيقَيْنِ أَن هَذَا الْمَوْت وَيكون ذبحه دَلِيلا على الخلود فى الدَّاريْنِ

قَالَ الترمذى وَالْمذهب فى هَذَا عِنْد أهل الْعلم من الْأَئِمَّة رضى الله عَنْهُم مثل سُفْيَان الثورى وَمَالك بن أنس وَابْن الْمُبَارك وَابْن عُيَيْنَة ووكيع وَغَيرهم أَنهم رووا هَذِه الْأَشْيَاء وَقَالُوا تروى هَذِه الْأَحَادِيث وَلَا يُقَال كَيفَ وَهَذَا الذى اخْتَارَهُ أهل الحَدِيث أَن تروى هَذِه الْأَشْيَاء ويؤمن بهَا وَلَا تفسر