Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب ما جاء فى خروج الموحدين من النار وذكر الرجل الذى ينادى يا حنان يا

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ١٨٤

مؤصدة فَيَقُول يَا جِبْرِيل أرجع ففكها فَاخْرُج عبدى من النَّار فيفكها فَيخرج مثل الْجبَال فيطرحه على سَاحل الْجنَّة حَتَّى ينْبت الله لَهُ شعرًا وَلَحْمًا ودما ذكره أَبُو نعيم

وروى لَيْث عَن مُجَاهِد عَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا الشَّفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة لمن عمل الْكَبَائِر من أمتى الحَدِيث وَفِيه وأطولهم مكثا من يمْكث فِيهَا مثل الدُّنْيَا مُنْذُ خلقت إِلَى يَوْم أفنيت وَذَلِكَ سَبْعَة آلَاف سنة

ثمَّ أَن الله تَعَالَى إِذا أَرَادَ أَن يخرج الْمُوَحِّدين مِنْهَا قذف فى قُلُوب أهل الْأَدْيَان فَقَالُوا لَهُم كُنْتُم وإيانا جَمِيعًا فى الدُّنْيَا فآمنتم وكفرنا وصدقتم وكذبنا وأقررتم وجحدنا فَمَا أغْنى ذَلِك عَنْكُم نَحن وَأَنْتُم الْيَوْم فِيهَا سَوَاء تعذبون كَمَا نعذب وتخلدون فِيهَا كَمَا نخلد فيغضب الله عِنْد ذَلِك غَضبا شَدِيدا لم يغْضب مثله من شىء فِيمَا مضى

وَلَا يغْضب فى شىء فِيمَا بقى فَيخرج أهل التَّوْحِيد مِنْهَا إِلَى عين بَين الْجنَّة والصراط يُقَال لَهَا نهر الْحَيَاة فيرش عَلَيْهِم من المَاء فينبتون كَمَا ينْبت الْحبَّة فى حميل السَّيْل فَمَا يلى الظل مِنْهَا أَخْضَر وَمَا يلى الشَّمْس مِنْهَا أصفر ثمَّ يدْخلُونَ الْجنَّة فَيكْتب على جباههم عُتَقَاء الله من النَّار إِلَّا رجلا وَاحِدًا يمْكث فِيهَا ألف سنة