Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب ما جاء أن أهل النار يجوعون ويعطشون وفى دعائهم وإجابتهم

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ١٧٠

الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ فَذُوقُوا بِمَا نسيتم لِقَاء يومكم هَذَا إِنَّا نسيناكم وذوقوا عَذَاب الْخلد بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ

قَالَ فَهَذِهِ ثِنْتَانِ فَنَادوا الثَّالِثَة ﴿رَبنَا أخرنا إِلَى أجل قريب نجب دعوتك وَنَتبع الرُّسُل﴾ فَرد عَلَيْهِم أَو لم تَكُونُوا أقسمتم من قبل مالكم من زَوَال وسكنتم فِي مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم وَتبين لكم كَيفَ فعلنَا بهم إِلَى قَوْله لنزول مِنْهُ الْجبَال

قَالَ فَهَذِهِ الثَّالِثَة ثمَّ نادوا الرَّابِعَة ﴿رَبنَا أخرجنَا نعمل صَالحا غير الَّذِي كُنَّا نعمل﴾ قَالَ فَيُجِيبهُمْ أَو لم نُعَمِّركُمْ مَا يتَذَكَّر فِيهِ من تذكر وَجَاءَكُم النذير فَذُوقُوا فَمَا للظالمين من نصير ثمَّ مكث عَنْهُم مَا شَاءَ الله ثمَّ ناداهم ﴿ألم تكن آياتي تتلى عَلَيْكُم فكنتم بهَا تكذبون﴾

قَالَ فَلَمَّا سمعُوا صَوته قَالُوا لِأَن يَرْحَمنَا رَبنَا فَقَالُوا عِنْد ذَلِك ﴿رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا﴾ أَي الْكتاب الذى كتب علينا وَكُنَّا قوما ضَالِّينَ ﴿رَبنَا أخرجنَا مِنْهَا فَإِن عدنا فَإنَّا ظَالِمُونَ﴾ فَقَالَ عِنْد ذَلِك ﴿اخسؤوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون﴾ فَانْقَطع عِنْد ذَلِك الرَّجَاء وَالدُّعَاء وَأَقْبل بَعضهم ينبح فِي وَجه بعض وأطبقت عَلَيْهِم

قَالَ فَحَدثني الأزهرى بن الْأَزْهَر أَنه ذكر لَهُ أَن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون وَلَا يُؤذن لَهُم فيعتذرون﴾

وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ أَن أهل جَهَنَّم يدعونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبهُمْ اربعين عَاما ثمَّ يرد عَلَيْهِم ﴿إِنَّكُم مَاكِثُونَ﴾ قَالَ وَالله هَانَتْ دعوتهم على مَالك وَرب مَالك قَالَ ثمَّ يدعونَ رَبهم فَيَقُولُونَ ﴿رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا وَكُنَّا قوما ضَالِّينَ﴾ الْآيَة قَالَ فَسكت عَنْهُم قدر الدُّنْيَا مرَّتَيْنِ قَالَ ثمَّ يرد عَلَيْهِم ﴿اخسؤوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون﴾