Skip to content

يقظة أولي الاعتبار باب فى بيان قوله تعالى فلا اقتحم العقبة وفى ساحل جهنم ووعيد من يؤذى

يقظة أولي الاعتبار

صديق حسن خان

Printed page ١٥٤

بَين الْجنَّة وَالنَّار يَقُول فَلَا جَاوز هَذِه الْعقبَة بِعَمَل صَالح ثمَّ بَين اقتحامها بِمَا يكون فَقَالَ فك رَقَبَة الْآيَة

قَالَ ابْن زيد وَجَمَاعَة من الْمُفَسّرين معنى للْكَلَام الِاسْتِفْهَام تَقْدِيره أَفلا اقتحم الْعقبَة يَقُول هلا أنْفق مَاله فى فك الرّقاب وإطعام السغبان ليجاوز بِهِ الْعقبَة فَيكون خيرا لَهُ من إِنْفَاقه فى المعاصى وَقيل فى الْكَلَام التَّمْثِيل والتشبيه فَشبه عظم الذُّنُوب وثقلها بعقبة فاذا أعتق رَقَبَة وَعمل صَالحا كَانَ مثله كَمثل من اقتحم الْعقبَة وهى الذُّنُوب تضره وتؤذيه وتثقله فَإِذا أزالها بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة والتوحيد الْخَالِص كَانَ كمن اقتحم عقبَة يستوى عَلَيْهَا ويجوزها قَالَ القرطبى هَذَا حَدِيث حسن قَالَ الْحسن هى وَالله عقبَة شَدِيدَة مجاهدة الْإِنْسَان نَفسه وهواه وعدوه الشَّيْطَان

وَعَن على بن أَبى طَالب رضى الله عَنهُ قَالَ لِأَن أجمع أُنَاسًا من أصحابى على صَاع من طَعَام أحب إِلَى من أَن أخرج إِلَى السُّوق فأشترى نسمَة فَأعْتقهَا أخرجه الطبرانى فى كتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق