Skip to content

النصيحة الولدية لا تقابل الإساءة بالإساءة

النصيحة الولدية

أبو الوليد الباجي

Printed page ٢٦

إِيثَار الْأُخوة على الدُّنْيَا

وَلَا يُؤثر أَحَدكُمَا على أَخِيه شَيْئا من عرض الدُّنْيَا فيبخل بأَخيه من أَجله ويعرض عَنهُ بِسَبَبِهِ أَو ينافسه فِيهِ وَمن وسع عَلَيْهِ مِنْكُمَا فِي دُنْيَاهُ فليشارك بهَا أَخَاهُ وَلَا ينْفَرد بهَا دونه وليحرص على تثمير مَال أَخِيه كَمَا يحرص على تثمير مَاله

التعاطف والتواصل

وأظهرا التعاضد والتواصل والتعاطف والتناصر حَتَّى تعرفا بِهِ فَإِن ذَلِك مِمَّا ترضيان بِهِ رَبكُمَا وتغيظان بِهِ عدوكما

لَا تقاطعوا وَلَا تدابروا وَلَا تَحَاسَدُوا

وإياكما والتنافس والتقاطع والتدابر والتحاسد وَطَاعَة النِّسَاء فِي ذَلِك فَإِنَّهُ مِمَّا يفْسد دينكما ودنياكما وَيَضَع من قدركما ويحط من مَكَانكُمَا ويحقر أمركما عِنْد عدوكما ويصغر شأنكما عِنْد صديقكما

لَا تُبْطِلُوا صَدقَاتكُمْ بالمن والأذى

وَمن أسدى مِنْكُمَا إِلَى أَخِيه مَعْرُوفا أَو مكارمة أَو مُوَاصلَة فَلَا ينْتَظر مقارضة عَلَيْهَا وَلَا يذكر مَا أَتَى مِنْهَا فَإِن ذَلِك مِمَّا يُوجب الضغائن ويسبب التباغض ويقبح الْمَعْرُوف ويحقر الْكَبِير وَيدل على المقت والضعة ودناءة الهمة

لَا تقَابل الْإِسَاءَة بالإساءة

وَإِن أَحَدكُمَا زل وَترك الْأَخْذ بوصيتي فِي بر أَخِيه ومراعاته فليتلاف الآخر ذَلِك بتمسكه بوصيتي وَالصَّبْر لِأَخِيهِ والرفق بِهِ وَترك المقارضة لَهُ على جفوته والمتابعة لَهُ على سوء مُعَامَلَته