Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل حديث بنيان الكعبة وحكم رسول الله ﷺ بين قريش فى وضع الحجر

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٢/ ٢٧١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ أَنّ الْمَاءَ لَمْ يَعْلُهَا حِينَ الطّوفَانِ، وَلَكِنّهُ قَامَ حَوْلَهَا، وَبَقِيَتْ فِي هَوَاءٍ إلَى السّمَاءِ «١» ، وَأَنّ نُوحًا قَالَ لِأَهْلِ السّفِينَةِ، وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ:

إنّكُمْ فِي حَرَمِ اللهِ، وَحَوْلَ بَيْتِهِ، فَأَحْرَمُوا لِلّهِ، وَلَا يَمَسّ أَحَدٌ امْرَأَةً، وَجَعَلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السّمَاءِ حَاجِزًا، فَتَعَدّى حَامٌ، فَدَعَا عَلَيْهِ نُوحٌ أَنْ يَسْوَدّ لَوْنُ بَنِيهِ، فَاسْوَدّ كُوشُ بْنُ حَامٍ وَنَسْلُهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ قِيلَ فِي سَبَبِ دَعْوَةِ نُوحٍ عَلَى حَامٍ غَيْرُ هَذَا «٢» ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

وَذُكِرَ فِي الْخَبَرِ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، قَالَ: أَوّلُ مَنْ عَاذَ بِالْكَعْبَةِ حُوتٌ صَغِيرٌ، خَافَ مِنْ حُوتٍ كَبِيرٍ، فَعَاذَ مِنْهُ بِالْبَيْتِ، وَذَلِكَ أَيّامَ الطّوفَانِ. ذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ، فَلَمّا نَضَبَ مَاءُ الطّوفَانِ، كَانَ مَكَانَ الْبَيْتِ رَبْوَةٌ مِنْ مَدَرَةٍ «٣» وَحَجّ إلَيْهِ هُودٌ وَصَالِحٌ، ومن آمن معهما، وهو كذلك «٤» .