Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل زواجه بصفية

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٧/ ٥٣٧

قال ابن هشام: ويقال: لما انصرف رسول اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَمَعَهُ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، فَكَانَ بِذَاتِ الْجَيْشِ، دَفَعَ جُوَيْرِيَةَ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَدِيعَةً، وَأَمَرَهُ بِالِاحْتِفَاظِ بِهَا، وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَقْبَلَ أَبُوهَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ بِفِدَاءِ ابْنَتِهِ، فَلَمّا كَانَ بِالْعَقِيقِ نَظَرَ إلَى الْإِبِلِ الّتِي جَاءَ بِهَا لِلْفِدَاءِ، فَرَغِبَ فِي بَعِيرَيْنِ مِنْهَا، فَغَيّبَهُمَا فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الْعَقِيقِ، ثُمّ أَتَى النّبِيّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، أَصَبْتُمْ ابْنَتِي، وَهَذَا فِدَاؤُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

فَأَيْنَ الْبَعِيرَانِ اللّذَانِ غَيّبْت بِالْعَقِيقِ فِي شِعْبِ كَذَا وكذا؟ فقال الحارث:

أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، وَأَنّك رَسُولُ اللهِ، صَلّى اللهُ عليك، فو الله مَا اطّلَعَ عَلَى ذَلِكَ إلّا اللهُ تَعَالَى، فَأَسْلَمَ الْحَارِثُ، وَأَسْلَمَ مَعَهُ ابْنَانِ لَهُ وَنَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ، وَأَرْسَلَ إلَى الْبَعِيرَيْنِ، فَجَاءَ بِهِمَا فَدَفَعَ الْإِبِلَ إلَى النّبِيّ ﷺ، ودفعت إليه ابنته جويرية، فأسلمت وحسن إسْلَامُهَا، وَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى أَبِيهَا، فَزَوّجَهُ إيّاهَا، وَأَصْدَقَهَا أَرْبَعَ مائة دِرْهَمٍ، وَكَانَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ ابْنِ عَمّ لَهَا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ اشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ من ثابت ابن قيس، فأعتقها وتزوّجها، وأصدقها أربع مائة درهم.

[زَوَاجُهُ بِصَفِيّةَ]

وَتَزَوّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيّةَ بِنْتَ حُيَيّ بْنِ أَخْطَبَ،

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .